التسامح كخط أحمر : عندما يتحول إلى ذريعة للمعاداة إن مفهوم التسامح متجسّدٌ في العديد من المجتمعات والثقافات عبر التاريخ؛ فهو يشجع على التعايش والاحترام المتبادل بين الأشخاص الذين لديهم اختلافات في الرأي والمعتقد والسلوكيات وحتى القيم الثقافية والسياسية وغيرها الكثير مما قد يؤدي لتصادم مصالح ووجهات النظر المختلفة داخل نفس المجتمع الواحد وفيما بين المجتمعات الأخرى أيضاً.

ولكن هل يعني ذلك قبول أي سلوك بغض النظر عن مدى تأثيراته الخطيرة والمضرة بالمجتمع وبقيم أساسية فيه ؟

للأسف يبدو الأمر كذلك عند البعض ممن يدعون للتسامح بشكل مطلق ويستخدمونه كتبريرا لما يعتبرونه حرية الشخص فيما يقوم به طالما لا يتعرض الآخرون لأذى مباشر منه - حسب ادعائهم -.

إن هذا النوع من الاستخدام المتطرف لفكرة نبيلة مثل التسامح يؤدى لتحويله لسيف ذو حدين حيث يمكن توظيفه ضد المجتمع ذاته وذلك بالسماح بممارسات وسلوكات تشكل تهديدا مباشرا لوجود واستقرار وقواعد هذا المجتمع .

لذلك فإن علينا ان نميز بين ما يستحق القبول وما يتطلب الحد والقمع حفاظا علي سلامتنا جميعا وعلي مستقبل اجيال قادمة تستحق بيئة صحية وخالية بقدر الامكان من المخاطر الكامنة خلف شعارات براقة تخدع اصحاب النفوس الخبيثة لاستغلال حسن النوايا وتشويه الحقائق لتحقيق اهدافهم المشبوهة.

في النهاية ندعو الله عز وجل أن يهدينا جميعاً الى الطريق المستقيم وأن يعلمنا الفرق بين الصواب والخطأ حتى نستطيع بناء عالم أفضل لأنفسنا ولإجيال المستقبل بإذن الله تعالى.

#بكونه #خيط #ومناطق #جديد #فالمشكلة

1 Comments