"القوة الناعمة".

.

هل يمكنها تغيير الصورة الذهينة للدول؟

هل تعرف معنى القوة اللينة؟

إنها القدرة غير المادية للمؤسسات الحكومية والفواعل السياسية الأخرى لتغيير صورة الدولة وتعزيز مصالحها الوطنية باستخدام وسائل مثل: العلاقات العامة ، والدبلوماسية الثقافية ، والإعلام العام .

وقد أصبح استخدام وسائط التواصل الاجتماعي أحد العناصر الأساسية للقوى الناعمة الحديثة.

إن انتشار الشبكات الاجتماعية قد زاد من فعالية هذا النوع الجديد من السلطة السياسية الذي يستخدم الأدوات الرقمية ونفوذ الشبان لبناء صورة ذهنية ايجابية خارج حدود البلدان الأصلية لهم.

وفي حين يتم قياس قوة الدول عادة حسب مقاييس مثل الناتج المحلي الإجمالي (GDP)، والسكان، والقدرات العسكرية وغيرها ؛ إلا ان تأثير الوسائط الجديدة جعل ممارسة سلطة سياسية أخرى قائمة على نشر رسائل ثقافية مؤثرة ومتفاعلة عاطفا لجماهير واسعة.

ومن أمثلة نجاح القوة الناعمة: حملة وزارة الخارجية الأمريكية #AmericainTurkeyبعد فشلها الذريع عام ٢٠١٦ خلال انقلاب تركيا الفاشل ضد الرئيس أردوغان والذي أسند فيه البعض أصابع الاتهام لواشنطن.

كما برعت قطر مؤخراً باستثمار مليارات الدولارات لجلب مونديال كأس العالم لكرة القدم مما عزز من صورتها أمام شعوب المنطقة وخارجها كذلك فعلت الصين بحملتي «واحد حزام واحد طريق» The Belt and Road Initiative (BRI).

والتي تخلق روافد اقتصادية وصورة مغايرة للصورة التقليدية عنها بأنها دولة صناعية رخيصة الأيدي العاملة.

وفي اعتقادي الشخصي انه اذا اسيء توظيف أدوات القوة الناعمة فقد يتحول الأمر إلي وهْم جماعي بعيد كل البعد عن الواقع المرير للشعوب المضطهدة اجتماعياً وسياسياً.

مثال علي ذلك الحملات المؤتمر الصحفية الأخيرة لقيادات اسرائيلية في عدة دول عربية والتي حاولت خداع المواطنين العرب بان اسرئيل تغيرت وانها الآن تريد السلام!

لكن دعوني أخبر العالم اجمع بأنه لا سلام بدون ارض ولا سلام بدون حرية لشعبنا الفلسطيني المغدور.

إن ظهور شبكات التواصل الاجتماعي فتح المجال امام الحكومات لتلميع صورها لكنه ايضا أعطي دفعة للمعرفة والمعلومات البديلة التي تكشف الحقائق مهما بلغت درجة تغطيتها اعلامياً.

لذا فان النجاح الوحيد لسلطة أي حكومة سيكون عندما تحقق العدالة المجتمعية قبل عدالة الإعلام.

فالسلطة تنبع دائما من رضا الشعب وليس من براعة البروباغاندا !

#الجميع #حياتنا #البليار #جنبا #الهامة

1 Comments