في ظل التقدم التكنولوجي السريع الذي نعيشه اليوم، أصبح من الضروري التأمل بجدية أكبر حول تأثيراته على حياتنا الاجتماعية والثقافية.

بينما تفاخر الشركات العملاقة بقدرتها على ربطنا بعالم واسع من المعلومات والتفاعل الاجتماعي الافتراضي، فإن الواقع يشير إلى نتائج عكسية تمامًا - فقد بات التواصل الحقيقي وجها لوجه نادر الحدوث بالنسبة للكثير منا.

إن وسائل التواصل الاجتماعي قد خلقت صورة مشوهة للعلاقات البشرية حيث يتم تقييم قيمة المرء بناءً على عدد "الإعجابات" و"المتابعين"، بدلا من جوهر الشخص نفسه وقدرته على تقديم مساهمات ذات معنى لمحيطه المجتمعي.

هذا توجه خطير للغاية لأنه يعني ضمنا هجر القيم التقليدية الراسخة لصالح نظريات مستحدثة مبنية غالبا على الخداع والإخفاء خلف ستار افتراضي.

لذلك يجب علينا التوقف عن خداع النفس واستيعاب الصورة الكاملة لهذه القضية قبل فوات الأوان وانفصال تام بين الإنسان وماهو أصيل فيه وبين ابتكارات العصر الرقمي المزدهر.

#بهذه

1 التعليقات