"إدارة الأزمات العالمية.

.

هل نتعلم فعلا من الماضي؟

" لقد علمتنا أزمة كورونا درسا لا يقدر بثمن حول أهمية المرونة والإعداد للمستقبل.

لكن بينما نتطلع إلى الأمام، هناك سؤال ملح: هل سنتعلم حقا من تجارب الماضي أم سنظل عرضة للصدمات المتكررة؟

فعلى الرغم مما شهدناه بشأن تغير المناخ، والذي يعد بلا ريب تهديدا أكثر خطورة وطويل الأمد مقارنة بالجائحة، إلا ان الكثير ممن كانوا الأكثر تشددا ضد إجراءات مكافحتها هم نفس أولئك الذين طالبوا باتخاذ خطوات فورية وحاسمة أثناء ذروة تفشي المرض.

وهنا تبرز مفارقة غريبة ومربكة!

فلننظر الى الأمر بعقلانية ومنطق علمي: إن آثار تغير المناخ ليست أقل كارثية بكثير (ان لم تكن أكثر)، وقد تستمر لفترة طويلة جدا.

لذلك فإن الدعوات الملحة لاتخاذ اجراءات فعالة ومؤثرة اليوم تصبح اكثر أهمية حالا بعد أن اكتشف العالم أنه قادر بالفعل على القيام بذلك عند الضرورة القصوى.

بالتالي، ربما يكون الدرس الرئيسي من هذين المصابين هو ضرورة تجاوز رد الفعل المؤقت واستيعاب الدروس المستخلصة لتحويلها الى سياسات واستراتيجيات مدروسة وشاملة وقابلة للتوسع بحيث تتمتع بالإصرار الحكومي والدعم المجتمعي اللازم لإجراء التغييرات الجذرية المطلوبة للحفاظ على سلامة مستقبلنا جميعا.

وهذه القضية العالمية المشتركة توضح مدى الترابط العميق بين مختلف جوانب الاقتصاد والمجتمع والصحة العامة وغيرها العديد والتي تؤكد انه اذا اردنا تحقيق التقدم الجماعي فلابد وأن نعمل معا بروح الفريق الواحد لتحقيق الصالح العام بدلا من الانفراد بتلبية رغبات فردية وقتية.

وفي النهاية فهو اختبار لقدرتنا على النظر خارج اطار مصالحنا الشخصية وفهم الصورة الاكبر.

#وسط #عميقا #جديدة #القاعدة

1 التعليقات