"الخصوصية والتعليم.

.

تحديان تواجههما الإنسانية في القرن الواحد والعشرين".

قد يبدو هذا العنوان غريباً لكنه يعكس جوهر العلاقة الوثيقة بين هاتين القضيتين اللتان تحققانهما مستقبلاً أكثر إشراقاً للبشرية جمعاء.

فالتعليم كما ذكر سابقاً لا يتعلق فقط بتزويد المتعلمين بمعارف ومهارات أكاديمية وإنما أيضاً بغرس قيم وأخلاق تسهم في تكوين شخصياته بشكل عام بما فيها مسؤولياته الاجتماعية وحقوقه كفرد ضمن منظومة اجتماعية أكبر.

ومن ثم فإن فهم مفهوم الخصوصية وأهميتها أمر ضروري لأي نظام تعليمي حديث يسعى لإعداد طلاب قادرين على التعامل مع متطلبات العصر الحالي والتي تعتبر البيانات والمعلومات أحد أبرز مكوناتها.

لذلك وجب علينا كمربيين التركيز على جانبَيْن أساسيين فيما يرتبط بموضوعنا المطروح: أولاهما دمج مفاهيم الخصوصية ضمن مناهج التعليم المختلفة بحيث يتم تعريف الطالب بحقّه الخاص وكيفية الدفاع عنه ضد أي انتهاكات محتملة بالإضافة إلى تدريسه طرق وآليات حفظ سرية بياناته ونشرها وفق ضوابط أخلاقية محددة.

وثانيهما خلق شعاع تعاون مشترك بين الجهات التربوية المختصة وبين المؤسسات الحكومية وغير الحكومية ذات الصلة بقانون وسياسة الخصوصية وذلك لتوفير بيئة تعليمية صحيّة تحافظ على حقوق جميع الأطراف المتداخلة فيها بدءاً بالإدارة وانتهاء بالطالب نفسه مروراً بالمدرس وكل العاملين بالنظام المدرسي.

وفي النهاية سنصل سوياً لعالم افتراضي واقعي حيث يتحقق للفرد حرية التنقل والاستعمال الآمن للاختيارات التي يتخذها بشأن مشاركة محتواياه الخاصة دون خوفٍ من التهديدات الخارجية ودون التفريط بجميلة الأسرار الشخصية للأصدقاء والعائلة.

إنها مهمتنا المشتركة!

#الصناعي #المستدامة

1 Comments