"إضاءة الظلم الخفي": عندما يصبح الإعلام أداة للسلطة

إن الحديث عن الشفافية والمساءلة في الإعلام أمر ضروري لفضح الظلم والمعاناة.

لكن هل يكفي ذلك لكشف الحقيقة كاملة أم أنه يخدر وعينا تجاه صور أخرى لأشكال الاستغلال والنفوذ غير المرئي؟

قد تخفي خلف واجهة الحرية الصحفية أجندات خفية تقزم صوت المهمشين وتضلل الرأي العام باسم المصالح العليا للدولة والإعلام نفسه!

فلنرصد سوياً: كم مرة رأيت قصص نجاح الشركات الكبرى ممزوجة بروايات حزينة عن عمال مصانع محرومين من حقوقهم الأساسية بسبب قوانين لوبي قوي في الخلفية؟

هل تساءلت يوما لماذا تختصر معظم التقارير الاقتصادية الوضع بكلمات مثل "نمو اقتصادي"، بينما يتجاهلون آثار جانبية مدمرة للحياة البيئية والبشرية لهذه السياسات ليتحول النمو الاقتصادي إلى مجرد وهمٍ زائف؟

!

إن الإعلام ليس مرآة تعكس الواقع كما هو دائماً، فهو مؤطر بعيون ومصالح منتجيه الذين غالبا ما يكون لهم ارتباط مباشر بالسلطة والثروة.

لذلك فإن دور المواطن اليقظ يكمن الآن أكثر من أي وقت مضى في البحث النشط عن روايات مغيبة وفحص المصادر بدلا من انتظار قنوات التواصل التقليدية لتزويده بالحقيقة كاملة.

فالحرية الفعلية للإعلام تبدأ بانتباه الجمهور وتمحيصه للمعروض عليه وليس بخضوعه لرؤية واحدة مهما ارتقت شعاراتها براقية الديمقراطية وحقوق الإنسان.

1 التعليقات