**النور والمعرفة: مفتاحان لمستقبل عادل ومستدام**

في زمن تتلاطم فيه موجات التطور التكنولوجي والاقتصادي، وفي ظل تفاوتات اجتماعية وبيئية خانقة، يجب علينا أن ننطلق من مبدأ أساسي واحد: الحياة الكريمة حق لكل إنسان.

فكما نحتاج للطاقة المتجددة لإضاءة مستقبل بيئي أكثر خضرة، كذلك نحتاج للمعرفة ليضيء عقول أبنائنا ويفتح أمامهم آفاق المستقبل.

التحدي الأكبر اليوم ليس في وجود التقدم العلمي والتقني، وإنما في ضمان توزيعه العادل.

فلا معنى لأن نستفيد من ثورة البيانات الرقمية بينما يدفع فقراء العالم ثمن هذا التقدم خسارة فرص تعليمية وبقاءهم عالقين دوماً في دائرة الفقر.

وبالمثل، فإن التركيز على جانب واحد فقط من المشكلة – سواء كان بيئياً أو اجتماعياً - سيتركنا مع نصف حلول.

لن تتمتع البشرية بمستقبل مزدهر حقاً إلا حين نجتمع معا لحماية الأرض وإنسانها.

وهذا يعني دعم البحث العلمي الرامي لخلق مصادر طاقة رخيصة ويمكن الوصول إليها، وتشجيع المشاريع التي تجمع بين الاستدامة البيئية وتحقيق العدالة الاجتماعية.

وفي نهاية المطاف، يبقى السؤال الأبرز: هل نحن حقاً نريد بناء عالم حيث يكون النجاح مقاسة بقدرتنا على تحقيق نتائج مربحة أم بجودة حياتنا ورفاهيتنا الجماعية؟

القرار بين هذين الطريقين متروك لنا الآن.

1 التعليقات