"إن ما شهدناه خلال فترة الجائحة أكّد لنا ضرورة إعادة تقييم أولوياتنا الجماعية.

فالصحة العامة لا يمكن فصلها عن الاقتصاد والاستقرار الاجتماعي.

لقد أصبح واضحًا أنه عندما يتعرض جزء واحد من هذا النظام المعقد للتصدع، فإن التأثير قد يكون واسع الانتشار وعميق التأثير.

ومن المهم الآن، بعد هذه التجربة، أن نعيد التفكير في مفهوم الرعاية الصحية العالمية.

كيف يمكننا ضمان الوصول العادل إلى خدمات الرعاية الصحية لكل فرد بغض النظر عن خلفيته الاجتماعية والاقتصادية؟

هل ستظل الأنظمة الصحية قوية بما يكفي لتحمل الضغوط المستقبلية إذا لم يتم إجراء إصلاح شامل لها؟

بالإضافة لذلك، هناك حاجة ماسة لإجراء تعديلات كبيرة في طريقة عمل المؤسسات المالية.

إن الاعتماد الكبير على الشركات الكبيرة والمتعددة الجنسيات قد ترك الكثيرين تحت رحمتها بلا شبكة أمان عند حدوث أزمات مالية.

وفي الوقت نفسه، يجب علينا أيضاً التعامل مع الموضوعات الأكثر حساسية مثل المساواة بين الجنسين والتحديات الفريدة التي تواجهها المرأة في مجال العمل والرعاية المنزلية.

إن تحقيق التوازن بين دور الأمومة والمهنة أمر حيوي لأي مجتمع يريد البقاء مستداماً.

وأخيراً، لا يمكن تجاهل الدور الحيوي الذي تلعبه العلوم والتكنولوجيا في تشكيل مستقبلنا.

سواء كان ذلك في تطوير اللقاحات الجديدة أو استخدام البيانات الضخمة لتوجيه السياسات الحكومية، فإن التطوير المستمر لهذه القطاعات سيكون محورياً لبناء مجتمع أكثر مرونة واستعداداً.

إذاً، أي نوع من العالم نريد بناؤه بعد هذه الأزمة العالمية؟

إنه سؤال لا يتعلق فقط بالتعافي الاقتصادي ولكنه يتعلق أيضاً بكيفية إعادة تعريف قيمنا الاجتماعية والثقافية.

"

1 التعليقات