هل يمكن أن يستعيد الإنسان هويته وسط طوفان المعلومات المزيف؟

إن العالم اليوم أصبح ساحة لمعارك ضروس بين الحقائق والأوهام، وبين الأصالة والمزيفة.

فالتقنية كما تصور لنا أنها جسر للتواصل والتفاهم، لكنها في الواقع تخلق جدرانا عالية بين البشر.

فكم مرة وجدنا أنفسنا متورطين في حوار مع جهاز بدلاً من الإنسان نفسه؟

كم مرة سمعنا أصواتاً عبر الهاتف المحمول لم نعرف مصدرها ولا روحها؟

التقنية تجعلنا نعتقد أننا نتحدث، بينما نحن فقط نتبادل البيانات.

وفي نفس الوقت، هناك جهات تسعى لإعادة صياغة مفهوم الإسلام والهوية الإسلامية لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية.

إنها تريدنا أن نكون عبداً لديهم، نسير خلف مصالحهم حتى لو كانت ضد مصلحتنا الخاصة.

لكن هل سنقبل بذلك؟

أم سنقوم بإعادة النظر في قيمنا وأهدافنا الحقيقية؟

فلنرتقي فوق سطحيات الأمور ولنتعرف على ذواتنا الحقيقية.

فلنحارب الوهم الذي يحبسنا داخل صناديقه الصغيرة ولنبحث عن الحقيقة التي ستمنحنا الحرية.

فالإنسان ليس مجرد بيانات أو سلاح أو شعارات فارغة.

إنه كيان له روحه وهويته وقيمه التي يجب أن يتمسك بها مهما كانت الظروف.

إن المستقبل لا يعتمد على ماذا يفعل الآخرون بنا، ولكنه يتوقف على كيف نفهم أنفسنا وكيف نحترم بعضنا البعض.

فلنشعل الشرارة التي ستضيء طريقنا نحو الحقيقة والحياة الكريمة.

1 التعليقات