التطور التكنولوجي لا يقبل الجدل؛ إنه واقعٌ يعيشه الجميع ويُؤثر عليهم جميعا.

لكن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة الآن: "كيف نستفيد منه ونحافظ بنفس الوقت على جوهرنا الإنساني؟

" الذكاء الاصطناعي قد أصبح جزءاً أساسيّاً من حياتنا اليومية، سواء كنا ندركه أم لا.

وفي مجال التعليم تحديداً، فقد فتح آفاقا واسعة أمام تخصيص الخبرات التعليمية وضبط مستوى المتعلمين لكل منهم حسب سرعته واستعداداته الخاصة به.

ومع ذلك، لا بديل عن الدور الحيوي للمعلم والذي يتمثل في توفير الدعم العاطفي والنفسي للطالب وتشجيعه على اكتشاف ذاته وترسيخ روح النقد والتساؤل لديه.

لذلك، يجب اعتبار العلاقة التكاملية بينهما هي السبيل الأمثل للاستغلال الصحيح لتلك الآليات المتوفرة حاليا.

وفي حين تعد تطبيقات وأنظمة الذكاء الاصطناعي سلاحا ذا حدين عند التعامل مع معلومات وبيانات شخصية حساسة خاصة بالأطفال والشباب داخل المؤسسات التربوية المختلفة، حيث يبرز مصطلحان غاية في الخطورة وهما خصوصيتهم وأمان المعلومات المخزنة عنها.

ومن ثم تظهر أهمية وضع ضوابط صارمة لمنع سوء الاستخدام والاستغلال وانتشار ظاهرة الغش والتزوير وغيرها مما يؤذي العملية التعليمية برمتها ويخل بوحدة الهدف الرئيسي وهو خدمة الطالب أولا وأخيرا بالسؤال التالي:"كيف سنضمن مستقبل أبنائنا وسط كل تلك المغريات والمزالق المحيطة بنا؟

".

ختاما، إن الحقبة الزمنية التي نشهد فيها اختراع المزيد من البرامج والروبوتا الذكية ستكون بلا شك حدث فارقا وجذريا فيما ينتظر جيلنا الحالي وما بعده من تغيرات جذرية ومتلاحقة.

وبالتالي فلابد من إعادة صياغة مفهوم القيود والقوانين المراد تطبيقها للحفاظ على حقوق الفرد والجماعة وعدم التفريط بها تحت أي ظرف كان وذلك حفاظا علي مبدأ المساواة والإنسان أولا دائما وابدا مهما اختلف الوضع وانقلبت المفاهيم رأسا على عقب!

#الواسعة #التعاون #لاستقبال #الخوف #ونستثمر

1 Comments