نحو مستقبل تعليم عابر للجنسانية: تحديات وحلول

في ظل عالم يتسم بالتغير المستمر والتطور التقني الهائل، يصبح من الضروري أكثر من أي وقت مضى أن تتجاوز مناهج التعليم التقليديه حدود الجنسانيّة والنوع الاجتماعي الضيقة التي قد تقيّد الإبداع والابتكار.

دعونا نتصور نظامًا تعليميًا لا يركز فقط على نقل المعرفة والمعلومات، ولكنه يشجع أيضًا على التفكير خارج الصندوق ويعد الطلاب لمواجهة المستقبل غير المؤكد.

لماذا نحتاج إلى تجاوز المناهج الجنسانية؟

* العالم يتغير بسرعة: أصبح العالم مكانًا متقلبًا وسريع الخطوات.

يحتاج الأمر إلى أشخاص قادرين على التكيف والمرونة والقدرة على التعامل مع المواقف الجديدة.

إن التركيز على "مهارات ثابتة" قد لا يعد الطالب بشكل كامل لهذه الظروف الديناميكية.

بدلاً من ذلك، يجب تشجيعه على تطوير حساسية دائمة للسوق العالمية، وقدرة على الانتقال بسلاسة بين المجالات المختلفة حسب الحاجة.

وهذا يعني تعليم الطلاب كيفية طرح الأسئلة الصحيحة وفهم الترابط بين الأنظمة المختلفة في بيئتهم المحيطة بهم.

* احتياجات سوق العمل العالمي: تزداد حاجة الشركات اليوم لأفراد ذوي خبرات متعددة ومختلفة لديهم منظور شامل للمشاكل والأهداف طويلة المدى.

ومن خلال تبني منهج غير جنساني، يمكن للطلاب اكتساب نظرة أوسع للعالم مما يسمح لهم بأن يكونوا جزءًا فاعلًا فيما يتعلق بحل مشاكل المجتمع الحديث وتعزيز النمو الاقتصادي.

* تشجيع روح الإبتكار والإبداع: عندما يتم تثبيط الأطفال منذ الصغر بسبب تقسيم المهنة وفق نمط تقليدي صارم، فإن ذلك يؤدي غالبًا إلى الحد من نطاق اهتماماتهم وخيارات حياتهم مستقبلا.

إن توفير مساحة مفتوحة للتعبير الحر عن الذات واستكشاف خيارات مختلفة بغض النظر عن النوع سيؤدي بلا شك إلى زيادة الإبداع والحيوية داخل صفوف المتعلمين.

* تبادل الخبرات والثقافات: عندما تعمل النساء والرجال جنبًا إلى جنب وفي مختلف الأدوار القيادية والإدارية وغير ذلك من الأصناف المهنية، فسيكون لذلك تأثير كبير وإيجابي ليس فقط علي نفسيتهم وثقافتهم الخاصة وإنما أيضاً بالنسبة للنظرة العامة حول ماهية نجاح المرأة والرجل.

إنه أمر مهم للغاية خصوصًا لما له من انعكاس مباشر علي واقع حياة الجميع بما فيه الأولاد والبنات الذين ينظرون إلي نماذج يحتذي بها سواء كانوا آباء وأمهات ومعلمين ومديرين وما إلي هنالك.

كيف يمكن تحقيق ذلك ؟

لقد حان الوقت لأن نفكر بطريقة ثورية بشأن طرق تدريسنا وأنظمة تقويمنا.

بدلاً من تصنيف الطلاب حسب "مواضيع علمية"، فلنجعل عملية التدريس نفسها محور تركيز أساسي يقوم عليه النظام بأسرِه بحيث يستطيع كل طالب فردا كان أم جماعة مشاركة نشطة فعالة ضمن مجموع واسعة متنوع المصادر تغطي كافة المج

#اللقاء #الموضوعات #مضيعة

1 التعليقات