عند الحديث عن تأثير الابتكار التكنولوجي على حياتنا اليومية، لا بد لنا من التأكيد على أهميته الحاسمة في عالم يتغير باستمرار.

لكن هل نفكر حقًا فيما إذا كانت هذه التقدمات تقرب المسافة بين البشر أم تخلق مزيدًا من العزل والانفصال؟

فبينما تعمل أدوات التواصل الاجتماعي على ربط العالم ظاهريًا، فإنها قد تسلط الضوء على الاختلافات وتعميق الهوة بين المجتمعات المتنوعة ثقافيًا وعرقيًا ودينيًا.

وفي حين قد تدَّعي بعض الحكومات أنها تستعمل خوارزميات متقدمة لرصد السلوك الإجرامي ومنع الجرائم المستقبلية، فقد يستخدم آخرون نفس الأدوات للاستهداف المنهجي لأفراد بعينهم بسبب آرائهم وأصولهم.

وهكذا تصبح مسألة تنظيم واستخدام الذكاء الاصطناعى قضية ملحة تتطلب اهتمام الجميع؛ لأنه يتعلق بمصير حقوق الإنسان الأساسية وقدرتنا الجماعية للتعبير الحر ونشر المعرفة وبناء مجتمع عادل ومنصف للجميع بغض النظر عن خلفيتهم وخبرتهم الشخصية.

إن ضمان عدم قيام أي جهة بفصل الناس وفق انتماءاتهم وثقافاتهم المختلفة عبر توظيف هذه التقنيات الحديثة يعد تحدياً محورياً للمشهد العالمي سريع التحول والذي يعتمد بشكل أساسي علي تبادل المعلومات والمعارف.

فكيف سيساهم كل منا في تحديد مصير الذكاء الاصطناعي وماذا سنترك لهؤلاء الذين سيتبعونا بعد عقود طويلة قادمة ؟

إنه سؤال يستحق طرحه والنظر إليه بروح النقد البناء والمسؤولية المشتركة لبناء غد أفضل للجميع.

#أتمنى

1 التعليقات