إن هشاشة الذكاء الاصطناعي أمام التلاعب واضحة عندما نخضع له لمحاكاة قائمة على خطوات متعددة تؤدي إلى نتيجة محددة سلفاً.

فقد تكشف محادثة بسيطة على منصة "إكس" كيف يمكن للمستخدمين توجيه نماذج الذكاء الاصطناعي نحو نتائج معينة عبر سلسلة من الأسئلة والاستفسارات المصممة بعناية.

فعلى سبيل المثال، طلب مستخدم من النموذج "غرُوك" تقدير احتمالية نشوب حرب أهلية في أمريكا، وبدأ بغزوك باستجواب سقراطية حول صحة إجابته الأولية البالغة 35%.

ومن خلال الضغط المستمر والمطالبات المدعومة بحجج تاريخية وجغرافية وغيرها من المؤشرات، دفعه لتعديل تقديره بشكل تراكمي ليصل إلى نسبة 100% والتي تشير لحتمية وقوع الحرب.

وهذا يتضح لنا مدى سهولة التأثير في النماذج اللغوية الكبرى باستخدام أساليب نفسية وتوجيهية مدروسة.

لذا فإن تطوير آلية رقابية داخلية لهذه النماذج أمر حيوي لمنع الانجرار خلف المطالبات المتحيزة والتوجهات المضللة.

إن ضمان نزاهتها واستقلالية الحكم عندها شرط أساسي لبناء الثقة العامة بقدراتها المستقبلية كمساعد موثوق ومفيد للإنسانية جمعاء وليس مجرد أدوات تامة التحكم بيد أولئك الذين يعرفون طرق لعبتها جيداً!

#سيء #باسم

1 Comments