هل يمكن للذكاء الاصطناعي حقًا إنهاء البطالة الجماعية؟

من المهم تحليل الآثار طويلة الأمد لتكامل الذكاء الاصطناعي (AI) في سوق العمل العالمي، خاصة فيما يخص تأثيراته الاجتماعية والاقتصادية.

وبحسب دراسات حديثة، قد يكون اعتماد الشركات المكثَّف لأنظمة تعمل بالذكاء الاصطناعي عاملاً حاسماً لتحديد مستقبل الفرص المهنية وقدرتنا كمجتمعٍ بشري للمساواة الاقتصادية وضمان مستوى حياة كريمة لمعظم الناس.

فعلى سبيل المثال، نجد بعض القطاعات عرضة بشكل أكبر لخطر الاستبدال بسبب الروبوتات ومهام التشغيل الآلية مقارنة بغيرها؛ وبالتالي ستزداد حدَّة المنافسة بين البشر للحصول على وظيفة مناسبة وسط نقص متوقع بوظائف تقليدية مقابل ظهور أخرى أكثر تطلبًا للتخصص العلمي والمعرفي الذي يتناسب وطبيعتها التكنولوجية الجديدة نسبياً.

وهذا يعني أنه سيكون هنالك ضرورة ملحة لإعادة تقييم النظام التعليمي الحالي وإدخاله تعديلات جذرية لجسر الهوات العمرية والتكنولوجية لدى جيل الشباب حتى يتمكنوا جميعًا من المشاركة الفعلية بهذه المرحلة الحاسمة من التاريخ البشري والتي ستحدد مستقبل الحضارات المقبلة لما بعد عصر الصناعات الثقيلة التقليدي.

كما تجدر الإشارة أيضاً، بأن مثل هكذا انتقال مفاجئ وغير مدروس جيدًا نحو عالم رقميًا خالصًا سيترك بصمات عميقة جدًا وسيسبب اضطرابات اجتماعية واحتجاجات شعبوية ربما وصلت حد ثورات عارمة وذلك نتيجة شعور البعض بالإقصائية والإبعاد المتعمدة لأسباب عديدة منها قصور معرفتهم ومهارتهم الشخصية بالإضافة لعوامل خارج نطاق قدرتهم كالتمييز العمراني وغيرها الكثير.

.

.

وهنا تأتي دور الحكومات المختلفة لإطلاق مبادرات وبرامج تدريبية مجانية وتقديم منح تعليمية لمن هم فوق سن الخامسة والعشرين ومساعدتهم ماديا ومعنويا أثناء عملية انتقالهم التدريجي لسوق عمل مختلف تمام الاختلاف عما اعتادوه سابقاً.

وفي الختام، تبقى مسألة إعادة هيكلة الاقتصاد العالمي بعد انتشار استخدام الذكاء الاصطناعى محل جدل ونقاش واسع بين المختصين والمحللين الاقتصاديين حيث يقسم الخبراء حول هل سينتج عنها مجتمع أفضل أم أنها سوف تولد نوع جديد من أنواع الاستغلال والاستعباد الإلكتروني للإنسان نفسه!

!

لكن المؤكد لدينا اليوم هو حاجتنا الملحة لوضع قوانين صارمة تنظم سير العملية برمتها حفاظاً منا جميعا علي حقوق الإنسان الأساسية ومنعا لاستخدام الذكاء الاصطناعي كسلاح ذو حدين يدمر الشعوب ويفرق بينهم وليصل بنا إلي مرحلة مزيد مم الانقسام الطبقي اللعين .

.

!

1 Comments