إن عالم اليوم مترابط ومعقد، مليء بالتحديات والفرص التي تتجاوز حدود الدول والجغرافيا الشخصية.

إن قضيتي التعليم والصراع المسلح ليستا منفصلتين؛ فمثلما تؤدي التوترات الجغرافية إلى تعطيل الحياة الطبيعية وتدمير البنية التحتية الحيوية - بما فيها المؤسسات التعليمية – كذلك الحال بالنسبة للخطابات المثيرة للانقسام والتي تسعى لاستخدام المناصب العامة لإضعاف ثقة الجمهور في مؤسسات موقَرة مثل الجامعات.

فعلى سبيل المثال، عندما يتحدث سياسي بصوت عالٍ وهدد بإحباط مصادر دخل جامعات مرموقة بسبب اختلاف الآراء السياسية، فهو بذلك يزيد الشقاق بدلاً من الوحدة ويعرض القيم الأساسية للعدالة الاجتماعية للخطر.

وفي الوقت نفسه، هناك أعمال تستحق الثناء تقوم بها دول أخرى تقدم مساعدات مالية لحكومات محلية مهمشة تساعد جيوشها المحلية وتحافظ على سلام المنطقة واستقلاليتها.

فهذه الأعمال ليست فقط علامة واضحة على القيادة المسؤولة ولكن أيضا دليل مباشر على كيفية عمل المصالح الطويلة الأمد للدول والشعوب معا.

ولا ينبغي النظر لهذه الأحداث باعتبارها منعزلة وإنما كجزء متكامل من شبكة العلاقات الدولية المعقدة.

فقد يحمل كل حدث دروسا قيمة حول ما نعتقد أنه صحيح وما يجب العمل عليه لتحقيق رفاهتنا الجماعية.

وبينما نواظب على متابعة الطريق المضطرب للتاريخ العالمي، دعونا نسأل انفسنا دائما: هل خياراتنا اليوم ستخلف تراث الغد؟

وهل هي مبنية على أسس الاحترام المتبادل والفخر الوطني دون المساس بكبريائهم الوطني؟

فالجواب المختصر هو أنه بينما نمضي قدما، علينا التأكد بأن خطواتنا التالية تخطو باتجاه بناء جسور بدلا من الأسوار.

1 التعليقات