ألا نتعمق أكثر فيما يتعلق بتلك العلاقة الوثيقة بين الصحة النفسية والنوم وجودة الحياة الاقتصادية؟

!

إذا كان النوم الجيد أساسيًا لصحة نفسية قوية كما ذُكر سابقًا، فقد يكون له دور هام أيضًا في تحديد جودتنا العامة للحياة بما فيها الوضع الاقتصادي والموارد المالية الشخصية والعامة للدولة.

فعندما ننام بشكل كافٍ ونتحسن مزاجيًا ونصبح أكثر تركيزًا وإنتاجية، فإن هذا ينعكس بلا شك على أدائنا المهني وقدرتنا على اتخاذ القرارت المالية الذكية وتوفير الطاقة وتوجيه جهودنا نحوَ المشاريع المنتجة والاستثمار بوعي أكبر.

ومن ثم، تقل احتمالات الدخول في دوامات القروض والدين الخارجي نتيجة لإسراف غير ضروري في استخدام الطاقة مثلاً.

وبالتالي، تستقر الحالة الاقتصادية شيئًا فشيء ويتوقف نزيف الهدر والإسراف سواء لدى الفرد أو المؤسسات الحكومية وحتى الشركات الخاصة.

فلنفترض الآن سيناريو مختلف بعض الشيء.

.

ماذا لو أصبح لدينا وعي جماعي حول قيمة الوقت الذي نقضيه في نوم هانئ عميق وكيف يؤثر ذلك تأثيرًا مباشرًا وغير مباشر على جميع جوانب حياة الإنسان الحديث بدءًا من حالته النفسية وانتهاءً بقدراته الشرائية وحالة اقتصاده الخاص والمعيشة المحلية ككل!

عندها سوف تبدأ أولويات الناس في التحول شيئا فشئيا وسيكون التركيز على تطوير بنيات تحتية صديقة للنوم (مثل تقليل الأصوات الخارجية) وتشجيع ساعات العمل المرنة التي تضمن حصول العاملين على عدد كافي من ساعات النوم المثالية لكل عمر وفئة اجتماعيه مختلفة وغيرها الكثير.

.

.

وهو الأمر الذي سيرفع بلا ريب مستوى رضا السكان العام وسيقلل معدلات الغضب والقلق المزمن لدى أغلبية الشعب والذي يعد عامل رئيسي آخر مؤثر للغاية ضمن أي معادلة متعلقة بالنمو الاقتصادي والتطور المجتمعي الشامل.

وفي النهاية، دعوني أسألكم: هل تؤيدون النظر لهذه القضية من منظور شامل يربط بين علم الأعصاب والإدراكات الاجتماعية والاقتصاد السياسي أيضا ؟

!

#سابقا #الجديدة #الإنتاجية #أمر

1 Comments