"التوازن الزائف": لماذا أصبح مفهوم "التوازن بين العمل والحياة" مجرد واجهة خادعة للمؤسسات الاستغلالية؟

في حين تزعم العديد من الشركات تحقيق "التوازن المثالي"، إلا أن واقع ضغط العمل المفرط والإجهاد النفسي يكذب ادعاءاتها الفارغة.

إن التركيز فقط على المرونة والدعم لا يعالج جوهر المشكلة وهو سوء توزيع المسؤوليات وعدم العدالة في نظام المكافآت.

فعندما تصبح الأهداف قصيرة المدى هي المسيطرة، وعندما يُنظر للنجاح من منظور الربحية فقط، عندها يتحول مكان العمل إلى ساحة لاستنزاف الطاقة الإنسانية وليس لدعم الرفاهية والسعادة.

لذلك، فالحل الأمثل لإصلاح هذا الخلل الهيكلي يكمن في إعادة تعريف طبيعة العمل نفسه، بدءًا بتحديد معايير نجاح مختلفة مبنية على أساس أخلاقي وإنساني أكثر مما هي عليه الآن.

فالعنوان ليس مجرد تقاسم وقت فراغ محدود، ولكنه أيضًا إعادة هيكلة بيئة العمل بما يحقق العدالة واحترام حقوق العاملين.

إنه الوقت الملائم لطرح أسئلة جريئة واتخاذ خطوات جادة نحو خلق نموذج عمل يلبي احتياجات الإنسان ويضمن له حياة كريمة وسعيدة خارج نطاق ساعات العمل الرسمية.

1 التعليقات