للتواصل والإصلاح!

على الرغم من التوتر السياسي الذي طالما عرفته العلاقة بين البلدين عبر التاريخ، إلا أنه يبدو وكأن رياح التغيير تهب الآن ببطء لكن بثبات نحو تصويب البوصلة الدبلوماسية من جديد وبناء جسور التواصل بعد فترة انقطاع طويلة.

فالدعوة للحوار المباشر وفتح قنوات التواصل المستمرة تعد خطوة أولى مهمة جدًا لإتمام المصالحات وإعادة رسم خريطة العلاقات الدولية بطريقة أكثر استقرارا وأقل صراعاً.

ولذلك، يتوجّب علينا جميعا – حكومات ومنظمات دولية وغيرهما - دعم ودفع جهود السلام هذه لأنها ستكون ذات تأثير مضاعف يفوق حدود الدول المتخاصمة ليصل ويغير واقع الحياة اليومية لكل فرد حول العالم بصورة ايجابية بلا شك.

بالإضافة لذلك، وفي وطننا العربي الكبير، توجد العديد من الفرص الواعدة للتطور والازدهار، ومن ضمن أبرزها مجال الصناعات المحلية والذي أصبح محاطاً باهتمام كبير مؤخراً.

فقد استمر البرنامج الوطني للمسوحات الصناعية لمدة سنتين أخريين (حتى عام ٢٠٢٥)، وهو ما يعد تأكيد واضح لأهميته القصوى لدى القيادة العليا ممثَّلة بدولة المملكة السعودية.

إن امتلاك قاعدة بيانات صناعية متكاملة وحديثة سيُمكن المسؤولين وصناع القرار من تخطيط وتنظيم مراكز الإنتاج وقدراتها بكفاءة عالية، وبالتالي خلق بيئة جاذبية للاستثمار الخارجي وبالتالي زيادة معدلات التشغيل وخفض نسب البطالة بالإضافة لعائد اقتصادي مباشر وغير مباشر ملحوظ للوطن.

وهنا يظهر مدى ارتباط كل شيء ببعضه بعضا وأن النجاح في أي جانب فرعي سينتج عنه نجاح أكبر في نواحي أخرى أيضاً.

وعلى الصعيد الاجتماعي، نشهد نقاشات واسعة حول حقوق الإنسان والمرأة خصوصا، فهناك اختلاف واضح في نظرتنا لما ينبغي وما يجب تجنب القيام به حسب المكان الذي نحن فيه حاليا سواء كان المنزل أو خارجه.

فهذه الاختلافات المبنية غالبا على خلفيات ثقافية بحاجة للنظر فيها بدقة وعمق لمعرفة جذورها الأساسية والتي بدورها ستساعد في وضع حلول جذرية فعالة لمعالجتها عوض اللجوء فقط للمعالجات الظاهرية المؤقتة غير المثمرة حقا.

فالنقاش حول الموضوعات الاجتماعية والشخصية أمر حساس للغاية ويتطلب حساسية فائقة عند طرحه ومعالجة نتائجه أيضا.

وفي النهاية، دعونا نحيي كل الجهود المبذولة لبلوغ الأهداف الإيجابية مهما اختلفت أماكنها وزمانها لأن الجميع يعمل تحت مظلة واحدة هدفها الرئيسي رفاهية البشرية جمعاء.

1 التعليقات