هل فقدت المدرسة هدفها الأصيل؟

مع كل الاحترام لحاجة سوق العمل، إلا أنها ليست السبب الوحيد لوجود المؤسسات التعليمية.

لقد تحولت مدارسنا إلى مراكز إنتاج شهادات جامعية تُقدم كسلعة تجارية في رفوف الشركات.

لكن ما زلنا نجهل الدور المجتمعي الأسمى للتربية وهو غرس قيم المواطنة والديمقراطية واحترام الآخر المختلف وبناء شخصية متوازنة نفسيا واجتماعيا وعاطفيا.

متى كانت آخر مرة سمعنا فيها بمناهج تربوية تنمي الحس النقدي لدى الطلبة وتشجعهم على طرح الأسئلة بدلا من تلقين المعلومات الجاهزة لهم؟

ومتى تمت إضافة مواد اختيارية غير تقليدية تساعد الطلاب فعليا على اكتشاف ميولهم وقدرتهم الخاصة بعيدا عن التخصص الطبي والهندسي المحصور دائما ضمن الخيارات المقترحة عليهم؟

لننظر الآن لواقع الاقتصاد العالمي المتغير باستمرار والذي بات يعتمد بشكل كبيرعلى الذكاء الاصطناعي والروبوتات وغيرها الكثير.

.

.

هل لدينا خطط مستقبلية تستبق المستقبل وتربي جيل قادرعلى مواكبته أم سنظل ندور حول دائرة ضيقة اسمها الشهادة ؟

!

إذا اردنا تخريج طلبة مهيئين لهذا العالم الجديد فلابد بداية بإعادة النظر بجوهر نظامنا التربوي الحالي ووضع أسس علمية سليمة تقوم عليها عمليات الإصلاح المطلوبة والتي يجب ان تتم وفق آليات مدروسة ومنظمة بحيث لاتقتصر جهود التطويرعلى المستوى النظري للمناهج فقط وإنما أيضا فيما يتعلق باختيار العناصر المؤهلة لقيادة تلك الجهود فضلا عن اهمية التركيزعلى الجانب المهاري للطالب وايجاد بيئة حاضنة للبحث العلمي وروح الابتكار لديه .

#والإيثار #16044 #العنف

1 Comments