المشهد الإعلامي أصبح ساحة معركة حيث تتصارع المصالح والقوى المتخفية وراء ستار الحقائق المعلنة.

فالخبر الذي يصل إلينا لم يعد عاكساً لوجهة النظر الموضوعية بقدر ماهو نتيجة تدجين وتوجيه لصورة الواقع بما يتلاءم ومخططات الجهات المسيطرة.

وهنا تبرز أهمية التحليل النقدي للمحتوى الاعلامي وفضح آليات تشكيل الرسائل بوساطة النخب المهيمنة.

لكن هل يكفي هذا الكشف وحده للوصول لحقيقة الأحداث ؟

أم أنه ضروري أيضا فهم الدوافع والخلفيات الاقتصادية والسياسية المؤثرة؟

إن كشف زيف العديد مما يقدم لنا باعتباره حقيقة موضوعة هي بداية الطريق نحو مساءلتنا لأنفسنا وللمؤسسات التي توجه رسالتها عبر وسائل الإعلام التقليدية منها والرقمية الحديثة .

فالفارق بين الخبر والمعلومة بات غير واضح ، وبالنظر للتطور التقني الهائل نجد بأن مفصل عملية التواصل تغير جذرياً.

فقد انتقلنا من كون الجمهور مستقبل سلبي للمعرفة الى مشاركة فعالة في نشر ونقل الاحداث أولا باول وصولا لاعادة صناعتها بالشكل الذي يناسب مصالح كل طرف .

لذلك فان مهمتنا الأساسية تتمثل اﻵن بتعلم قرآءة ماتقدمه الشركات الاخبارية بنظرة ناقدة وحذرة , مبنية علي ادراك عميق لما تحمل هذه المؤسسات من ميولات سياسيتة واقتصادية وثقافية مختلفة.

فهناك حاجة ماسة لمعرفة دوافع ناشري تلك المواد قبل اعادة توزيع أي خبر مهما كانت أهميته الظاهرة.

وفي النهاية علينا ان لاننسى دائما بان لكل فعل رد الفعل المضاد وأن الصدق سوف ينتصر دوما ولو بعد حين.

.

.

1 التعليقات