هل البالغون هم العائق الحقيقي أمام مستقبل أفضل؟

في حين نسعى جاهدين لبناء مدن ذكية وصديقة للبيئة باستخدام تقنيات مبتكرة، قد ننسى التأثير العميق الذي نخلقه على البيئات الاجتماعية والثقافية الخاصة بالأطفال وكبار السن.

لماذا التركيز على الأطفال؟

يعتبر الطفل بمثابة سفينة بيضاء تنتظر من يرسم عليها رؤيته للحاضر والمستقبل.

فهو يتأثر بكل ما حوله ويعكس الواقع الاجتماعي عبر تصرفاته وسلوكه.

وبالتالي، يعتبر جزء أساسي من عملية تغيير المجتمع نحو الأفضل.

ماذا لو لعب دور أكبر في تخطيط وتنفيذ مشاريع المدن الجديدة؟

بدلا من اعتبار الأطفال كمتلقين سلبيين للمشاريع العمرانية والحضرية، دعنا نعطي أصواتهم وزنا أكبر.

تخيل منصات تفاعل مباشر يسمح فيها الأطفال بالمشاركة في صنع القرار بشأن التصميم العام والمتنزهات وغيرها من المرافق العامة.

سيساعد هذا النوع من المشاركة النشطة على ضمان توافق البيئة المبنية مع احتياجات ورغبات السكان الأصغر سنًا، مما يعزز الشعور بالمسؤولية المجتمعية لديهم منذ الصغر.

أما بالنسبة لكبار السن.

.

فعادة ما يتم هدم مبانيهم التاريخية لصالح مشاريع عمرانية جديدة.

ومع ذلك، غالبًا ما تنطوي هذه العملية على فقدان تام لهويتهم وثقافتهم المحلية المرتبطة بهذه المناطق.

كما أنها تؤدي أيضا لفصل العلاقات الوثيقة بينهم وبين مجتمعهم المحلي، والتي تعد ضرورية للغاية خاصة بعد بلوغه مرحلة الشيخوخة.

لذلك، فلنجعل العمران مراعيًا لكبار السن!

يتطلب الأمر وضع برامج تدريبية وتوعوية تساعد الشباب والشابات على اكتساب خبرات ومهارات إدارة الشؤون المدنية والعمرانية بالتوازي مع احترام قيم وتقاليد أسرهم وكبارهم.

وهذا بدوره سيعزز الترابط الأسري داخل تلك المجتمعات ويتيح فرصة لاستخدام الخبرات المخزنة لدى المسنين كمصدر للإلهام والإرشاد للأجيال القادمة أثناء قيام الأخيرة بتطبيق أساليب حياة حديثة صديقة للطبيعة وآمنة اجتماعياً.

وفي النهاية، تكمُن أهمية التواصل متعدد الأجيال هنا فيما يلي:

* ضمان بقاء تاريخ وحكمة شيوخنا جزءاً من حياتنا اليومية.

* تشجيع أبنائنا وبناتنا على الانفتاح الذهني واحترام الآخر بغض النظر عن خلفياته.

* تعزيز روح الفريق الواحد عبر تبادل التجارب والمعارف المختلفة.

لنشر الحب والسلام بدءًا من قلب كل أسرة ومن ثم امتداده ليشمل كامل مجتمعنا العالمي الواسع.

.

.

1 التعليقات