نحو نموذج التعلم مدى الحياة: تحدي المستقبل السعودي

إن التحول الرقمي والتوسع الحضاري الذي تشهده السعودية اليوم يفرض علينا ضرورة تطوير مفهوم "التعلم مدى الحياة".

فنحن نواجه عالماً متغيراً بوتيرة مذهلة، حيث تصبح المهارات والمعارف القديمة عفا عليها الزمن بسرعة.

ولذلك، لا يكفي الاعتماد على الشهادات الجامعية وحدها لتلبية احتياجات سوق العمل المستقبلي.

إن تحقيق هذا النموذج الطموح يستلزم شراكة قوية بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص وأفراد المجتمع.

ويتعين على الشركات والصناعات تحديد الاحتياجات الحالية والمحتملة لقوتها العاملة وتقديم برامج تدريبية عملية ومتخصصة.

كما ينبغي للمؤسسات التعليمية التركيز على تنمية مهارات القرن الحادي والعشرين مثل حل المشكلات والإبداع والتفكير النقدي بالإضافة إلى المعرفة التقنية.

أما بالنسبة للأفراد، فعليهم تبني ثقافة التعلم المستمر والاستعداد الدائم لاكتساب مهارات جديدة بغض النظر عن العمر أو الخلفية المهنية.

وعندما يتحقق ذلك، ستتمكن السعودية حقاً من الاستفادة القصوى من طاقاتها البشرية الكبيرة وتحويل نفسها إلى اقتصاد قائم على المعرفة والقيمة المضافة العالية.

وسيكون لدينا جيلاً قادرًا على التعامل مع الثورات التكنولوجية القادمة بشكل فعال ومسؤول، مما يعزز مكانتنا العالمية ويضمن ازدهار الوطن والمواطنين.

#يمكن #قوة #الرؤية #عزلة

1 التعليقات