هل مستقبل التعليم حقا متوقف علي نظام اقتصادي عادل ؟

!

إن طرح المشكلة بهذه الطريقة يبدو وكأننا أمام خيار ثنائي : إما اقتصاد عادل وإما تعليم متميز .

لكن الواقع أكثر تعقيدا بكثير .

فالتنمية الشاملة تتطلب تكامل جميع القطاعات وليس فقط التعليم والاقتصاد .

فعلى سبيل المثال ، كيف يمكن الحديث عن تقدم تعليمي بدون بنية تحتية قوية وبدون دعم صحي شامل ؟

كما انه لا بد لنا من مراعاة دور الثقافة والمجتمع المحلي في عملية التعلم .

لذلك فإن نجاح أي إصلاح تعليمي لا يقتصر علي تغيير السياسات الاقتصادية بل يتعداه ليشمل رؤية شاملة ومتكاملة للمعايير المجتمعية المختلفة .

هذا لا يعني التقليل من أهمية المساواة في الفرص والحصول علي موارد مالية مناسبة لقطاع التعليم ولكنه دعوة إلي توسيع نطاق الرؤية نحو نموذج تنموي مستدام وشامل .

وإذا انتقلنا الي موضوع الذكريات الرقمية ، فلابد من الاعتراف بتأثيراتها الجذرية علي حياتنا اليومية وعمق تأثيرها علي نظرتنا للعالم ولبعضنا البعض .

فالذكريات الرقمية تغير مفهوم الذاكرة الجماعية والإنسانية وتفتح المجال امام أسئلة فلسفية عميقة تتعلق بهوية الانسان ومكانته وسط كل هذا الكم الهائل من المعلومات والمعرفة .

وهنا تبرز ضرورة وضع اطارات أخلاقية وقانونية واضحة تحكم استخدام مثل هذه التقنيات بحيث يتمكن الجميع – وخاصة الأجيال القادمة - من الاستفادة منها دون الوقوع ضحيّة لعزلة غير مقصودة أو فقدان للخصوصية الشخصية .

بالتالي فان الأدوار المطلوبة ليست فقط تنظيمية وتشريعية وانما أيضا تثقيفية وتمكينية للفئات الأكثر ضعفاً للاستخدام الآمن لهذه الوسائط الحديثة .

وفي النهاية تبقى المعادلة الأساسية قائمة : "مع كل فرصة تأتي مسؤولية أكبر".

#المجتمعات #الجوانب #البشرية #الوصول #التباين

1 التعليقات