التعلم المتسارع: هل نحن جاهزون لعالم ما بعد المدرسة التقليدية؟

إذا كانت الروبوتات قد بدأت بالفعل في تغيير طريقة عملنا وحياتنا، فلماذا لا نفكر جدياً في كيفية تأثيرها على مستقبل التعليم؟

إن مفهوم "التعليم الهجين" الذي ذكر سابقاً يوفر رؤى قيمة حول اندماج التقنيات الجديدة مع الطرق التقليدية لإدارة العملية التعليمية.

لكن ماذا لو انتقلنا خطوة أخرى للأمام؟

تخيل عالماً حيث يتم تصميم مناهج تعليمية خاصة بكل طالب باستخدام خوارزميات تحليل البيانات الضخمة والتنبؤ بالسلوكيات الفردية!

ستصبح عملية التعلم أكثر تخصيصاً وكفاءة مما هي عليه الآن بكثير.

فقد يسمح هذا النموذج للطالب بتحديد سرعة دراسة المواد المختلفة حسب احتياجاته الخاصة وقدراته الذهنية الفريدة.

كما أنه بإمكان الطلاب الوصول للمواد الدراسية عبر الإنترنت سواء كانوا موجودين داخل الفصل الدراسي أم خارجه.

وهذا يعني نهاية الحقبة التي يقضي فيها الطالب ساعات طويلة جالسا خلف مقاعد الدراسة يستوعب المعلومات نفسها بوتيرة واحدة ثابتة لكل طلاب الصف مهما اختلفت مداركهم وقابلياتهم للفهم والاستيعاب.

لكن قبل الاحتفاء بهذا المشهد المستقبلي الباهر، علينا طرح أسئلة جوهرية: كيف سنتعامل مع المساواة الاجتماعية عندما تسمح مثل تلك النظم بالتمييز غير المقصود ضد أولئك الذين لديهم وصول محدود للإمكانيات التكنولوجية؟

وما هي الآثار النفسية والاجتماعية لفقدان عنصر الشخصية الحميمية للمعلم البشري والذي أصبح روتينيا بسبب اعتماد النظام كله تقريبيا علي الكيان الالكتروني ؟

وهناك أيضا مخاوف بشأن خصوصية البيانات الشخصية للطلاب والتي تجمعها الخوارزميات المستخدمة لتتبع أدائهم الأكاديمي والتطور المهاري لهم .

.

إلخ .

لذلك فعلى الرغم من الوعد الكبير لهذا المستقبل القائم على الذكاء الصناعي، فانه لا بد وأن يكون مصاحبا له ضمانات أخلاقية وتربويه محافظه على حقوق الإنسان وجوانبه الأخرى المتعلقة به .

#الأول #زيادة

1 التعليقات