تحاول الحكومات تمزيق الشعوب باسم الوطنية والقومية الدينية!

فبعد الحرب التي شنها نظام الأسد ضد شعبه والذي ادعى فيها الدفاع عن عروبة سوريا ووحدة أرضها وطهرها القومي والعلماني (حسب زعمه)، يأتي اليوم رئيس دولة ما ليقول لشعبه إن ثورتكم تهدد هويتنا ومصير شعبنا!

متناسيا بذلك ان الثورة هي المطالبة بالحقوق والمواطنة الكاملة وعدم التمييز العنصري والطائفي وأن هدف الثورات هو تحقيق العدالة الاجتماعية وبناء وطن يسوده السلام والاستقرار.

إن فكرة الدولة الواحدة ذات المواطنين ذوي الحقوق المتساوية بلا تمييز هي جوهر أي ثورة حقيقية وليست دعوات للفرقة والانقسام كما يحاول البعض تصوير الأمر.

فعندما يخرج الناس للشوارع للمطالبة بإنهاء الظلم والفوارق الطبقية والصحية وغيرها من أنواع الاستبداد الأخرى، فهم يريدون الحرية وتقرير المصير لا تقسيم الوطن وتمزيقه.

ومن المؤسف حقا عندما يتم اختزال معنى الثورة بهذا الشكل المغلوط واستخدام ادعاءات زائفة لحشد تأييد لما يعتبرونه ثوابتهم المقدسة وهم بعيدون كل البعد عنها.

هل هناك حاجة لمزيد من التدليس والكذب على الرأي العام لصرف الأنظار عما يحدث خلف ستار السياسة؟

أم آن الأوان لوضع حد لهذه المهزلة التي يعيشها العالم العربي منذ عقود مضت؟

#تجرى

1 Comments