هل نسير نحو "إسلام رقمي" جديد؟

يبدو أن العالم يشهد تحولات جذرية تؤثر بشكل عميق على هويتنا الثقافية وممارسة عقائدنا.

بينما يدعو البعض للاحتفاظ بالثوابت الدينية وعدم التنازل عنها أمام موجات التقدم العلمي والتكنولوجي المتلاحقة؛ يرنو آخرون لاستغلال هذه الموجات لإعادة تعريف مفاهيم دينية تقليدية بما يتلاءم مع الواقع الجديد الذي يعيشونه سواء كان ذلك واقعا سياسيَّـَا أو اجتماعِيَّــا أو حتى علمِيَّـاً.

فلنفترض جدلاً أن دور الأرض حول محورها يؤدي فعليا لما نراه اليوم من تنوع ثقافات وشعوب ومجتمعات مختلفة!

إن تلك السرعة الخيالية للدوران قد تفسر اختلاف طريقة ممارسات الشعائر الدينية لدى الأمم المختلفة حسب موقعها الجغرافي والفصل الزمني الذي تمر به المنطقة.

وقد تقود مثل هذه النظرة الجديدة لأخذ بعين الاعتبار تأثير البيئة الطبيعية والجغرافية والثقافة المحلية عند وضع قوانين وتشريعات شرعية ملزمة لكل مكان وزمان بحيث تناسب الجميع بدلا من فرض نمط واحد غير قابل للمراجعة والتغيُّر مهما تغير الزمان والمكان.

إن الاعتراف بدور العلوم الطبيعية والإنسانية جنبا إلى جنب مع الدين أمر مهم جدا لحماية حقوق الإنسان وضمان السلام والاستقرار العالمي خاصة عندما تواجه المجتمعات مشاكل اجتماعية وسياسية واقتصادية معقدة تحتاج حلولا علمية عملية بالإضافة للإرشادات الأخلاقية المستمدة من التعاليم الدينية السمحة والتي تعتبر أساس أي حضارة متقدمة ومزدهرة.

1 التعليقات