ذكاء اصطناعي أم فقه الواقع؟

في ظل التقدم التكنولوجي الملحوظ وظهور الذكاء الاصطناعي بكل تطبيقاته العملية والمتعددة المجالات، أصبح من الضروري التفكير فيما إذا كانت هناك حاجة لإعادة تفسير بعض الأحكام الفقهية التقليدية لتتواكب مع التغيرات الكبيرة التي يشهدها العالم حالياً.

هل يمكن اعتبار "الفتاوى القديمة" ذات صلة بمشاكل يومنا الحالي المتعلقة بالتكنولوجيا والحياة الرقمية؟

وهل ستظهر مضامين شرعية جديدة نتيجة لهذا التقدم العلمي الهائل؟

قد يكون أحد الحلول هو إنشاء لجنة مستقلة من العلماء والمختصين بالشريعة والتكنولوجيا لتحديد مدى توافق واستيعاب الشريعة الإسلامية للقضايا المعاصرة والتحديات الناجمة عنها.

وهذا قد يؤدي إلى ظهور ما يعرف بـ "فقه الذكاء الاصطناعي"، والذي يعمل على تحديد الخطوط الحمراء والمعايير الأخلاقية لاستخداماته المختلفة.

بالإضافة لذلك، فإن تأثير الذكاء الاصطناعي الواسع النطاق يدعو أيضا إلى نقاش حول مفهوم المسؤولية القانونية والأخلاقية تجاه القرارات الآلية التي تتخذها الأنظمة الذكية.

فإذا حدث ضرراً لأحد بسبب قرار آلي خاطئ، هل يتحمل المصمم مسؤولية ذلك حسب قوانين الدول المختلفة وبالنظر لمبادئ العدل في الشريعة الإسلامية كذلك الأمر!

؟

إن العلاقة بين الإنسان والآلة سوف تستمر بالتطور بلا شك، وستحتاج دائماً للتأويل والتفسير كي لا تتعرض القيم الأساسية للمجتمعات للخطر.

إن عصر المعلومات والثورة الصناعية الرابعة يتطلب وعياً أكبر ويقظة دائمة لفهم وتأكيد دور الدين كمصدر ثابت للحكمة والتوجيه في عالم متغير باستمرار.

#العالم #الولادة

1 التعليقات