موقفٌ خطِر ينتظرُ #الحياة_البحرية؛ حيث تتعرض للتدميرِ التدريجيِّ جرَّاءِ مزيجٍ مميتٍ يتكوَّن مِن ظاهرتَينِ متلازمتَين وهما: تغيُّرُ المُناخ والتلوُّث الصوتي الناتجان عن النشاط البشري المكثَّف.

يؤدِّي ارتفاع درجات حرارة المياه وتقلُّب تيَّاراتها جرَّاء الأحوال الجويَّة المتغيرة إلى تهديدات جسيمة للحياة تحت الأمواج والتي تشمل الشعاب المرجانيَّة التي تعد ملاذ العديد من المخلوقات البحريَّة بالإضافة لتضرُّر الدورة الحيويَّة للأسماك والثدييات البحريَّة وغيرهما كثير.

إلا أنه يوجد عامل آخر مسهم أيضًا وهو التلوُّث الضوضائي البحري الناتج عموماً من حركة السفن التجارية والصناعية ومن عمليات التنقيب الاستكشافية للبترول وما يرتبط بها من ضجَّة عالية المستوى تجعل الاتصالات المعتمدة عليها معظم تلك الكائنات شبه مستحيلة وبالتالي اضطرابات سلوكية حادَّة وانقطاع أشكال التواصل الأساسية لبقاء النوع كما يحدث مثلاً لدى بعض أنواع الحيتان والدلافين والتي عرف عنها استخدام تقنيات تحديد الموقع عبر الرنين (Echolocation) وذلك لإسناد عمليتي البحث عن الغذاء وتنظيم الجماعات داخل قطيعاتها.

يسهم هذا العنصر الثاني وبشكل ملحوظ في تسريع عملية انهيار النظام البيئي للشعاب المرجانية وكذلك مناطق التعشيش لمختلف الأنواع البحرية خاصة وأن المنطقة الآمنة أمام موجات الضجيج أقل بكثير مقارنة بما كانت عليه سابقاً.

لذلك لا يجوز النظر لهذين الأمران باعتبار كل منهما كيانا منفصلًا بل ككيان واحد يعمل ضد بقاء العالم الطبيعي أسفل سطح الماء ولا بد لنا من اتخاذ إجراءات آنية لحماية النظم الإيكولوجية الأشد هشاشة قبل رحيلها بلا عودة.

هل هناك مجال لاستعادة سلام العقبات البحرية مرة أخرى ؟

أم أنها ستصبح جزءا لا يتجزأ من الماضي البعيد ؟

#وليس #أعمق

1 التعليقات