التعليم عن بُعد: ضرورة وأمل؟

!

لقد فتح التعليم عن بُعد آفاقًا غير مسبوقة للمعرفة، حيثُ مكّن المتعلمين من الحصول عليها حتى وسط الظروف الصعبة.

ومع ذلك، ثمة مخاطر كامنة تستوجب اليَقظة.

فكما تنمو النباتات في تربة خصيبة تحتاج لرعاية دائمة، كذلك المعارف تزدهر بتفاعل الإنسان مع محيطه.

لذا ينبغي ألّا نستبدل الواقع بالافتراضي، وأن نحافظ على جوهر العمليات التربوية التي تقوم على التواصل الحي والمباشرة الحسِّية.

إن التكنولوجيا وسيلة وليست غاية!

هي مفتاح لفصل جديد من تاريخ العلم والمعرفة شرط حسن توظيفها بما يتماشى وطبيعة النشأة البشرية.

لا خلاف إذن حول أهميتها كوسيلة لدعم التعلم، إلا أنه لا يجوز للسحر الإلكتروني أن يلغي سحر المخلوقات ذاتها والتي خلقت لتتفكر وتميز وتشعر بالحياة بكل جوانبها المختلفة والمتنوعة.

فالصورة وحدها ليست كل شيء.

.

.

صور جميلة ملتقطة بكاميرا حديثة لا تغني شيئًا عنها إذا لم يكن للمصور عين ترى ولذة شعور بعالم الصورة نفسها.

وما أجمل قول الشاعر "وتظل الحياة جميلة رغم الألم" !

فلنعش شبابيتنا ونحن نفتخر بانجازاتنا العلمية الحديثة بينما نحفظ ارتباطنا بتاريخنا المجيد وروحه الجميلة الخالدة عبر الزمن.

فلنتذكر دومًا أن التقدم العلمي الصحيح هو ذاك الذي يساهم بإثرائنا روحيًا وجسديًا وفكريًا ويترك بصماته الحميدة على قلوب الناس وعقولهم قبل أي اعتبار آخر.

1 التعليقات