القرنية والقرى.

.

.

هل هناك علاقة بين صحة العين ومستقبل المجتمع؟

قد تبدو المقالتان ليستا مرتبطتين ظاهريّا؛ لكن دعونا ننظر بعمق قليلا.

في الأولى، نرى كيف يمكن لأخطائنا اليومية الصغيرة (مثل عدم وضع غطاء القدر أثناء تحضير الفشار) أن تتحول لفوضى كبيرة.

وفي الثانية، نلاحظ خطورة الإغفال الطبي (مثل عدم الاهتمام بخدش بسيط بالعين).

كلا المثالين يبرزان أهمية اليقظة والانتباه للتفاصيل الصغيرة التي غالبا ما نتجاهلها حتى تصبح مشكلة أكبر.

لكن ماذا لو طبقنا نفس المفهوم على مستوى أكبر؟

فكما تتطلب رؤية واضحة عناية منتظمة وصحية، كذلك يحتاج مجتمع مستقبله مزدهرا لرعاية دائمة وبصيرة ثاقبة.

القرنية تعكس صحتنا الجسدية، وكذلك فإن قيمنا ومعتقداتنا المجتمعية تشكل "قرنيتنا" الروحية والمعرفية والتي بدورها تؤثر على طريقة فهم الواقع واتخاذ القرار بشأن مستقبل أولادنا وأحفادنا.

إذن فالرسالة هنا هي ضرورة التنبيه الدائم والمتابعة الحثيثة لكل صغيرة وكبيرة سواء كانت متعلقة بصحتنا البدنية أم بفكرنا الاجتماعي والثقافي لأنه بغياب النظافة الصحية والنظافة الذهنية سنواجه حتما عقبات مشابهة لما حدث مع الفشار ولحم الشوي وخدش القرنية وغيرها مما ذكر سابقا.

فلنعش حياة متوازنة حيث نهتم بما هو داخلي وخارجي ونحافظ عليها بنفس درجة الوعي الذي نحتاجه لصيانة أبصارنا الثمينة.

عندها فقط سوف نضمن سلامة حاضرنا وآمان غدٍ أفضل لنا جميعاً.

#وضع #وانتماءاتها #زيارة

1 التعليقات