تحديات المستقبل: الذكاء الاصطناعي والمدن الذكية

تُعدّ المدن الذكية مبادرة طموحة تهدف إلى جعل حياة سكانها أكثر سهولة وكفاءة واستدامة بيئيًا.

أحد الجوانب الرئيسية لهذا التحوّل الرقمي هو تطبيق تقنيات إنترنت الأشياء (IoT)، والتي تسمح لرصد وفهم البيانات المتعلقة باستهلاك الطاقة والنقل والصرف الصحي وغيرها الكثير بشكل آني ودقيق للغاية.

مثال رائد على استخدام تلك التقنيات يأتي من شركة "BigBelly" الأمريكية التي ابتكرت صناديق قمامة ضخمة تعمل بواسطة الخلايا الشمسية لتضييق مساحة تخزين المخلفات وزيادة فاعلية عملية جَمْعِها والتخلص منها؛ وبالتالي خلق بيئات حضرية أقل تلويثًا وأكثر جمالاً.

كما أنها تقوم برصد معدلات ملء الصناديق باستمرار عبر شبكات الاتصال اللاسلكي، ومن ثَّم تنظيم دورات تنظيف المدينة حسب الحاجة الفعلية لها وليس وفق جدول زمني ثابت وغير مرِنة.

وهذه طريقة ذكية بالفعل للاستثمار الأمثل للموارد البشرية والبشرية أيضًا!

ومن ناحيتها الأخرى، يعتبر موضوع الآثار الأخلاقية الناجمة عن الانتشار الواسع لنظم الذكاء الصناعي أمر جلل ويستحق المناقشة الجادة.

فعلى الرغم من فوائدها العديدة مثل رفع معدلات الانتاج وتقليل احتمالات حدوث الخطأ البشري وما يشابههما إلا ان الخطر كامن هنا بان يجعل الانسان نفسه عبداً لعالم افتراضي لا واقع فيه سوى الارقام والمعلومات المجردة بينما الواقع الانساني يتلاشى امام اعيننا شيئا فشئيا.

لذلك يجب علينا جميعا العمل جنبا الي جنب لاستخدام هذه الادوات الحديثة بطريقة اخلاقية وانسانية بحيث لاتحل مكان العنصر الأساسي في المعادلة البشرية والذي يقوم بدور حيوي وهام جدا الا وهو 'الإنسان'.

خلاصة القول :

العالم اليوم يشهد تغيرات جذرية وسريعه سواء كانت اقتصادية ام سياسية وحتى رياضية -وهو امر ليس بغريب علي عصرنا الحالي-.

لكن المهم الان هو كيفية التعامل مع موجات هذة التغييرات والاستفاده القصوى مما تقدمة العلوم والتكنولوجيا لصالح مستقبل افضل للإنسانيه جمعاء .

1 التعليقات