مستقبل التعليم المستدام: دور الذكاء الصناعي والتكنولوجيا

في ظلّ التصاعد المستمر لتحديات التغيّر المناخي وحاجة الإنسان للتكيُّف مع عالم سريع التغير، بات تطوير استراتيجيات مستدامة ضرورة ملِّحة لكل جوانب الحياة بما فيها التعليم.

وهنا يأتي دور الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة كأساسٍ لنظام تعليمي أكثر كفاءة وصِدْقية واستدامة بيئيًا واجتماعيًا.

لقد فتح التعلم عن بُعد آفاقًا واسعة أمام إمكانية الحصول على المعرفة بغض النظر عن الموقع الجغرافي للطالب والمعلم، كما سهّل تبادل الخبرات والمعلومات عبر الحدود الدولية.

لكن ماذا لو استطعنا جعل هذه المنصة الافتراضية بوابة نحو حياة أكثر اخضرارًا ووعيًا بيئيًا؟

تخيَّل مثلاً مدارس افتراضيَّة مصممة بحيث تستخدم موارد أقل طاقة ولها بصمة كربونية شبه معدومة!

وهذا ممكن باستخدام مواد صديقة للبيئة وقابلية عالية لإعادة الدوران بالإضافة لتقنيات تبريد وترطيب موفريّة للطاقة الكهربائية.

كذلك بإمكان الذكاء الاصطناعي تحليل بيانات استهلاك الطاقة داخل المؤسسات التعليمية ومقارنتها بمعايير دولية مما سيدفع نحو مزيدا من التحسن والكفاءة وتقليل الإنبعاثات الكربونية.

أما بالنسبة لإدارة النفايات وإعادة تدوير المواد المختلفة فهذه فرص عظيمة لريادة أعمال خضراء داخل حرم الجامعات وذلك بتطبيق مفهوم الاقتصاد الدائري والذي يقوم على إعادة استخدام المخلفات الناتجة عن العملية التعليمية كسلسلة توريد لأخرى مختلفة.

ويبقى الجانب الأكثر إلحاحا وهو تأهيل الشباب عقليا وفكريًا لمواجهة المستقبل بعين ناظره فالمناهج الدراسية يجب ان تحتوي على وحدات متخصصه في محاربته ودعم المشاريع الصديقه له كالزراعه العموديه وغيرها الكثير.

.

.

وفي حين ستعمل الروبوتات ومنظومات الـAi علي تسهيلات مهله العمل الاداري وتبسيطها فان اعاده تعريف ادوار الانسان فيه امر حيوي جدا وان بقاؤه مرهون بمقدراته الذهنيه الخلاقة وغير قابله للاستبدال حاليا .

وفي النهاية نقول : انه لمن دواعي سروري ان اكون ضمن فريق عملكم وأن اساهم ولو بجزء بسيط بنشر ثقافة الاستدامه والحفاظ عليها لما فيه خير للبشرية.

1 التعليقات