في عالم رقمي يتسم بالشفافية الشاملة والبيانات الكبيرة، هل الحرية حقاً ملك لنا؟

أم أنها أصبحت سلعة يتم تداولها بين عمالقة التقنية الذين يتحكمون في مصير حياتنا الخاصة والعامة؟

ربما حان الوقت للتوقف عن الحديث حول “كيف نحمي خصوصيتنا” وبدأ السؤال الحقيقي: “من يجب أن يحمي خصوصيتي؟

”.

هذه القضية مترابطة بعمق مع مفهوم العولمة الذي غالبًا ما يكون مرادفًا لتجانس الثقافات وهدم الاختلافات.

لكن، لماذا ينبغي لنا التسليم بأن الاختلاف يشكل تهديدًا للعالم المتصل؟

العولمة لا تحتاج إلى القضاء على الأصالة والثقافة الفريدة؛ بل يمكنها الاحتفاء بها وتعزيزها.

إذا كنا نريد حقًا تحقيق العدل والحياة الحرّة في العالم الرقمي، يجب أن نفكر مرة أخرى في العلاقة بين الشركات الكبرى والأفراد، وبين الغرباء والجيران.

هذا يعني البحث عن طرق جديدة لتحقيق التوازن بين الحاجة إلى الاستخدام الجماعي للبيانات والقوة الشخصية للاحتفاظ بخصوصيتها.

وهذا أيضًا يستلزم الاعتراف بأن العولمة ليست هدماً، بل هي فرصة لإظهار جمال التنوع الإنساني بكل طيفاته وألوانه.

فلنرتقي فوق الخطاب الثنائي القديم ونحاول فهم كيفية بناء نظام عالمي أكثر عدلاً وإنصافاً - سواء كان ذلك عبر الإنترنت أو خارجه.

#بشكل #نعمل

1 التعليقات