هل الطبقة الوسطى حقاً العمود الفقري للمجتمع؟

أم أنها مجرد سراب يغذي الوهم الاقتصادي؟

هذه المقالة تستعرض مفهوم الطبقة الوسطى والقضايا المرتبطة بها؛ فهي ليست مجرد مصطلح اقتصادي وإنما ظاهرة اجتماعية وثقافية وفلسفية أيضاً.

إن وصفها بأنها "عمود الوطن" قد يكون تبسيطًا لمكانتها الحقيقية ودورها الفعلي داخل المجتمعات الحديثة.

فبينما تدعو بعض الأصوات لإعادة تعريف دورها وإعطاء دفعة أقوى لبناء نظام اجتماعي - اقتصادي أكثر صلابة وشمولا، إلا أنه لا يمكن تجاهل التأثير الكبير لهذه الشريحة المتوسطة الدخل على المشهد السياسي والثقافي وحتى التعليمي بالمجتمعات العربية والغربية كذلك!

فلننظر إليها بمنظارة ناقد ومحلل ومنفتح الذهن.

فلربطه بموضوع البنى التحتية والتحديث العمراني الذي تحدث عنه المصدر الآخر، فقد يؤدي ازدهار الطبقة الوسطى إلى دفع عجلة النمو الحضاري والاستثمار بالقطاعات الخدمية والبنية الأساسية للدولة بما فيها الصحة والتعليم والنقل وغيرها الكثير.

.

.

لكن ذلك كله مشروط بوجود سياسات حكومية رشيدة وموارد بشرية مؤهلة وقادرة على التصدي للتغيرات العالمية المتسارعة اليوم.

لذلك، بينما نشجع الجميع للمشاركة برؤيتهم حول الموضوعات المطروحة سابقاً، علينا ألّا نهمل حقيقة أن قوة الدول وأساس استقرارها يعتمدان أساسياً على مدى عدالة توزيع الثروة وحماية الحقوق الاجتماعية للفئات الدنيا والمتوسطة منها قبل العليا دون شك.

فالعدالة الاجتماعية هي مفتاح النجاح لأي مشروع تنموي طويل المدى.

1 Comments