"الاقتصاد الأخضر": وعود زاهية أم سراب في الصحراء؟

نبذة مختصرة:

أصبحت فكرة الاقتصاد الأخضر محور الكثير من الخطابات الدولية مؤخرًا.

فهي تقدم نفسها كحل شامل لكافة المشكلات البيئية والاقتصادية معًا!

فهل هي حقًا كذلك؟

وهل تستطيع الدول العربية المشاركة فيها بفاعلية؟

دعونا نستعرض الحقائق ونبحث في جدوى تطبيق هذا النموذج في منطقتنا.

لماذا قد يكون اقتصاداً خادعاً؟

* رغم ادعائه بخلق فرص عمل جديدة وخفض الانبعاثات الكربونية، إلا أنه غالبا ما يتجاهل تأثيراته الاجتماعية غير المقصودة خاصة فيما يتعلق بسكان المناطق الريفية وأصحاب المزارع الصغيرة.

* الاعتماد الكبير عليه للطاقات البديلة قد يؤدي إلى زيادة الطلب على المعادن الأرضية النادرة والتي تعتبر مصدر رزاق أساسي لدولة افريقيا الوسطى وبعض الدول الأفريقية الأخرى والتي تشهد نزاعات مسلحة بسبب عمليات التنقيب عنها كما حدث مؤخراً في الكونغو الديمقراطية .

* هل سيكون ممكناً تحقيق الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي بينما يتم ترك جزء كبير من السكان خارج نطاقه ؟

##### الخلاصة : إن مستقبل أي دولة مرتبط ارتباط وثيق بمواردها البشرية والعلمية بالإضافة لاستراتيجيتها الاقتصادية الواضحة والرؤى المستقبلية النابعة منها ؛ لذلك قبل تبني مفهوم الاقتصاد الأخضر يجب دراسة حالتنا الخاصة جيداً ومعرفة القدرات المحلية والإمكانات المتاحة لدينا حتى لا يتحول المشروع الطموح إلى وهم جميل ينتهي بانقلاب الصورة عما كانت عليه !

فلا خير فيما إذا كان العلاج أقسى من المرض .

#لتحسين #والكاتب #الهائلة #يجيز

1 التعليقات