من بين كل الأمواج المتلاطمة، هناك شيء واحد ثابت وشامخ كالقلعة الصامدة وسط عاصفة البحار.

.

.

إنها تلك اللحظات الهادئة التي نجلس فيها بمفردنا، نستمع لصمت العالم ونتعرف أكثر على ذواتنا.

هذه اللحظات هي جوهر وجودنا، وهي ما يميز رحلة كل فرد منا عن الآخر.

فعلى الرغم مما قد يحيط بنا من تقلبات الحياة وتغييراتها الدائمة، إلا أنه يوجد داخل كل واحدٍ منا مكان خاص جداً، حيث تتجسد أصالتنا وهويتنا ولا تتزعزع مهما عصفت رياح الخارج.

وفي ظل هذا الواقع المتقلب باستمرار، ليس بوسعنا سوى الاستسلام لقانون الطبيعة والحكمة الخالدة لكل عصر: ثبات المبدأ وسط متغيرات الزمن.

وهذا يعني ضرورة الاعتزاز بجذور ثقافاتنا وتقاليدنا وفنوننا الأصيلة والتي تظل نابضة بالحياة مهما تغير الزمان والمكان.

فهي تلك الأوتاد الصلبة الراسخة بعمق الأرض لتصير لنا ملاذ آمن ومصدر إلهام أبدي نحو المستقبل الواعد.

وعند الحديث عن القضايا الإنسانية الملحة اليوم، مثل النزوح والهجرة، علينا أيضاً أخذ منظور مختلف للنظر إليها.

فإذا تخيلنا الأمر وكأننا ننتمي لعالم بلا حدود جغرافية وإنما روابط أخوة مشتركة تربط قلوب الجميع، عندها سنرى الصورة بشكل مختلف تماماً.

سوف نركز حينئذٍ على وحدة النوع الإنساني وما يجمع البشرية جمعاء فوق أي اعتبار آخر.

فلنساعد بعضنا البعض ولنرسم ابتسامة الأمل والدعم حيثما تواجد الحاجة إليه!

بهذه الطريقة فقط ستنجح الجهود المبذولة لإيجاد حلول شاملة وجذرية لهذه المشكلة المعقدة والمتنوعة الأوجه.

دعونا نوحد صفوفنا ونمد يد العون بكل حب وإخلاص كي نحقق العدل الاجتماعي المنشود لأجيال قادمة أكثر سلاما وازدهاراً.

إن رسالة السلام والمحبة والإبداع هي مفتاح ازدهار حضاراتنا القديمة واستمرارية حاضرنا المزدهر وبناء مستقبل أفضل للإنسانية جمعاء.

#عدد #قوة #إجراءات #عبرت

1 التعليقات