الرقمنة مسؤولة عن كارثة بيئية عالمية إذا لم نتحرك!

نعم، صحيح أن الثورة الصناعية الرابعة قد تجلب لنا العديد من الابتكارات التي تحسن حياتنا اليومية، لكنها أيضاً تحمل خطراً هائلاً على مستقبل الأرض.

فعلى الرغم من أنها تقدم حلولاً عملية لمشاكل مثل تغير المناخ والكوارث البيئية، إلا أنه عندما يتم تطبيقها بلا حساب، فإنها تساهم بدور أكبر مما نظنه في تفاقم المشكلات القائمة بالفعل.

إن تقليل انبعاثات الكربون عبر السيارات الكهربائية مثلاً، أمر جيد ولكنه يستهلك موارد أخرى كالنفيس والمعادن النادرة والتي تعتبر أساس تصنيع البطاريات والدوائر الإلكترونية وغيرها الكثير.

.

وهكذا دواليك.

.

.

لذلك فالترابط بين كل عنصر وآخر واضح جداً ولا مجال للإغفال عنه عند الحديث حول تأثير أي نوع من أنواع التطور البشري الجديد والذي غالبا ما يكون ضمن نطاق "العالم الافتراضي".

وعليه فقد أصبح المنطق يقول بأن أفضل طريقة للاستفادة القصوى من فوائد هذا التحوّل هي وضع قواعد واضحة ومحدودة للاستخدام المسؤول للموارد بالإضافة لإيجاد بدائل صديقة للبيئة لكل المنتجات والمواد المستخدمة حالياً.

وهذا يتطلب جهداً جماعياً هائلا وذلك برفع مستوى وعينا تجاه أهمية الحفاظ علي الكوكب وتقاسم القدر المتساوي منه فيما يتعلق بالمصلحة العامة وليس فقط الربحية الشخصية.

فهذه القضية ليست متعلقة فقط بمجموعة صغيرة من العلماء والصناع الذين يعملون خلف أبواب مغلقة وإنما تشمل جميع شرائح المجتمع بدءا بالأطفال وحتى المسنين حيث إن الجميع جزء أصيل من النظام العام لهذا الكون الواسع الذي يعيش فيه البشر سوية منذ زمن بعيد ولابد وأن يستمر كذلك لأجيال عديدة قادمة بإذنه تعالى.

إذا كانت هذه هي الصورة المثالية أمام أعينكم الآن فلتعلموا حينذاك مدى صعوبة تحقيق تلك الطموحات خاصة ونحن نواجه اليوم واقع مختلف شيئا فشيا عما ألفناه سابقا بسبب جشع البعض وحب الذات لدى آخرين ممن يمتلكون سلطات وقدرات عالية تؤثر تأثيرا مباشرا وغير مباشرعلى حياة الآخرين وعلى البيئة المحيطه بهم أيضا .

وبالتالي فهو تحدٍ كبير للغاية لكنه قابل للتطبيق عمليّا اذا توافر العزم والإراده لدي صناع القرار والقائمين بالأعمال وأفراد الشعوب عموما.

#وتفضيل #الطبيعة #يمكن #تعزيز

1 التعليقات