مستقبل الطاقة الخضراء: فرص وتحديات

بين الأمل والمخاوف.

.

.

مع تسارع العالم نحو اعتماد المزيد من مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة، تواجه المنطقة العربية فرصة ذهبية لتغيير هيكلها الطاقي واعتماد نموذج اقتصادي أكثر استدامة.

لكن هذا المستقبل الواعد ليس خاليا من التحديات.

فالمعايير البيئيّة العالمية المتزايدة وصعود الاتجاهات الدولية الجديدة قد تؤثر سلبا على صناعات تقليديّة مهيمنة مثل النفط والغاز والتي تعتبر العمود الفقري للاقتصاد في معظم دول المنطقة حاليّاً.

لذلك، ينبغي النظر بإمعان أكبر إلى كيفية التعامل مع هذه التحولات ومعرفة كيف يمكن للمنطقة ضبط موازنة بين الحفاظ على مكانتها كلاعب رئيسي في سوق الطاقة العالمي ومواكبة متطلبات القرن الـ21 المتعلقة بحماية البيئة وضمان الأمن الطاقي طويل المدى.

كما يجب التأكد أيضا بأن النمو الاقتصادي المرتبط بالمشاريع الخضراء لن يفاقم الفوارق الاجتماعية داخل المجتمعات وأن فوائده ستصل بالتساوي لكل شرائح السكان المختلفة.

أما فيما يتعلق بموضوع العلاقات والديبلوماسية العربية، فالأمر واضح جدا بشأن العلاقة الوثيقة والمتداخلة بين البلدان الشقيقة مصر والسودان ودور القاهرة التاريخي فيها والذي أصبح الآن محور اهتمام دولي عقب الأحداث الأخيرة هناك.

ومن المؤكد ان القاهرة سوف تستغل علاقاتها الراسخة بالسلطات الحالية لتحافظ علي نفوذها وتقارب وجهات النظر المختلفة سعيا لحل سلمي للأوضاع المضطرِبة هناك خاصة وان اي انهيار كامل للدولة جارتها الجنوبية سيترك اثره بلا شك علي امن واستقرار الشمال المصري ذاته بالإضافة إلي تبعيته الكبيرة عليه مائيّا وزراعيا وغيرها الكثير مماتجعله اولي باهتمام صناع القرار بها فوق كل اعتبار آخر .

وفي نهاية المطاف ، سواء اكان الحديث حول استبدال الوقود الاحفوري بالطاقات البديلة ام ادارة الهوية الاقليمية والعربية عموما وما يستتبع ذالك من مفاوضات واتفاقات دبلوماسية، فان ما سبق يوضح لنا بان امام الدول العربيّة طرق متعددة للسير بموجبها مستقبل افضل ولكن مع ضروره الحرص دائما وابدا علي سلامتها وأهدافها الوطنية الاساسيه والاكثر اهمّيةً لها دوماً.

هل لديك رأيك الخاص بهذا الموضوع ؟

شاركه معنا !

😊

#الأساسية

1 التعليقات