في حين أن التحليل الأول يسلط الضوء على كيفية استغلال انقسام وهمي بين العدنانيين والقحطانيين لأغراض سياسية، إلا أنه يفشل في تناول الجذور الاجتماعية والاقتصادية الأعمق لهذا الخلاف.

قد يكون الانقسام نتيجة للاختلافات الاقتصادية أكثر منه اختلافاً جينيًا خالصًا، حيث يمكن أن يؤدي عدم المساواة والفجوات الطبقية إلى توترات وصراعات بين مجموعات مختلفة.

بالإضافة لذلك، غالبًا ما تُستخدم مثل هذه الانقسامات بشكل انتقائي لتعزيز أجندات سياسية محدَّدة وللحفاظ على سلطة النخب الحاكمة.

وبالتالي، بدلاً من التركيز فقط على دحض الروايات التاريخية المشوهة، ينبغي أيضًا تسليط الضوء على التأثير الاقتصادي والاجتماعي العميق لهذه الانقسامات وكيفية عملها لصالح أقلية مضطهدة.

وهذا النهج يسمح بفهم شامل للقضية ويفتح المجال أمام حلول عملية تعالج الأسباب الجذرية للتوترات الاجتماعية والنقائض السياسية.

1 التعليقات