المستقبل بين التقدم البشري والتطور الآلي : هل تسود الآلة أم الإنسان ؟

إن النقاش حول مستقبل العلاقة بين البشر والتقنيات المتنامية مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات وغيرها يدخل مرحلة جديدة وحاسمة .

فمن جهة ، نرى كيف تستثمر شركات عملاقة مليارات الدولارات لتطوير روبوتات متقدمة قادرة على القيام بوظائف متعددة كانت مقتصرة سابقاً على القدرات البشرية فقط .

ومن الجهة الأخرى ، نواجه مخاوف جدّية بشأن آثار جانبية خطيرة لهذه الثورة الصناعية الرابعة قد تؤدي لفقدان ملايين الوظائف التقليدية التي يعتمد عليها الكثيرون لكسب رزقهم .

لكن دعونا ننظر لهذا الموضوع بزاوية أكثر شمولية .

.

فإذا افترضنا جدلاً أنه خلال العشرين سنة القادمة سوف تصبح العديد من الأعمال اليدوية والشروط البدنية غير ضرورية نظراً لقدرة الآلية على تنفيذ تلك المهام بكفاءة أكبر وبأسعار أقل تكلفة ، حينها ماذا سيكون مصير العامل الذي اعتمد حياته كلها على مهنة معينة ؟

وما الحلول المقترحة للتحديات الاجتماعية والاقتصادية المصاحبة لهذا التحول الجوهري ؟

الحقيقة أن الأمر ليس بساطة الاختيار بين خير شرٍ مطلقَين ؛ فالواقع يقول ان التقدم العلمي والأداتي أصبح ضرورة مطلقة لمواجهة متطلبات الحياة الحديثة وزيادة رفاهيتها بشكل عام ولكن يجب وضع ضوابط وآليات منظمة لاستيعاب تأثيراته المختلفة سواء ايجابياته وايضا سلبياته المحتملة مستقبلاً.

والحل يكمن بتلبية الحاجات الأساسية للموظفين الذين ربما يتم الاستغناء عن خدماتهم باستخدام برامج تدريب وتطوير لهم ليصبحوا قادرين علي استخدام واستثمار نفس التقنيات لتنمية أعمالهم الخاصة وبالتالي خلق بيئة عمل صحية ومتوازنة تحقق العدالة الاجتماعية وتضمن حقوق الجميع بلا تمييز .

وفي النهاية يبقى التوازن هو القاعدة الذهبية لتحقيق النجاح والحفاظ عليه مهما تغير العالم حولنا !

#نظرا #السلطة #الشخصية #أفضل

1 Comments