هل فكرت يومًا في العلاقة الوثيقة بين البيئة المحيطة بنا وصحتنا العقلية؟

المقالات السابقة تسلط الضوء على جوانب مهمة من حياة الإنسان الحديث: رعاية الصحة البدنية والعقلية، الالتزام بالقوانين والسلامة العامة، والاهتمام بالفنون والثقافة كأسلوب حياة.

لكنني أرغب في ربط كل هذا بمفهوم واحد يجمع الجميع - "بيئة العمل".

قد تبدو مصطلح "بيئة عمل" مقصور فقط على مكان التوظيف التقليدي، ولكنه يتجاوز ذلك كثيرًا ليشمل أي مساحة نقضي فيها وقتًا طويلًا، سواء كانت مكتبية أم منزلية.

تخيل معي تأثير التصميم الخارجي للمبنى الذي تعمل فيه على إنتاجيتك!

هل تهوية المكان جيدة أم أنها خانقة بسبب نقص النوافذ الكبيرة؟

وهل يوجد نباتات خضراء تبعث الحيوية وتشجع على الاسترخاء العقلي؟

لا تقلل من قيمة تلك اللمسات الصغيرة عند تقييم راحتك ورفاهيتك داخل نطاق عملك/منزلك.

كما وأنواع الإضاءة المستخدمة تلعب أيضًا دورًا أساسيًا في تحسين تركيز الأشخاص وإنتاجهم المهني.

فلنفترض الآن أن أحد المصممين يتجاهل مبدأ "الإضاءة الصحية"، ويلجأ لاستعمال الإضاءة الفلورسنت القاسية بلا طائل سوى زيادة تكلفة الطاقة وانخفاض معدلات سعادتكم وشغوفكم تجاه وظائفكم.

.

.

أليس كذلك؟

!

لذلك، أدعو صناع القرار والمختصين بالتصميم الحضاري لإدراك حجم الدور المنوط بهم لخلق أماكن عمل ملائمة لرفاهية العاملين بها جسدياً ونفسانياً.

فلنجعل أماكن عملنا ملاذ آمن ومصدر للإلهام وليس عبئا ثقيلا علينا.

بهذه الطريقة فقط سنضمن بناء مجتمع منتج وسعيد قادرٌ حقًا علي تحقيق التقدم والرقي المنشودَين.

1 التعليقات