ما زلت أفكر في الموضوع الذي يجمع بين جميع هذه الرسائل.

يبدو أنه يدور حول قوة التجربة الإنسانية ومدى تنوع طرقنا لإيصال مشاعرنا.

بدأنا بالإشارة إلى الأعمال الصالحة وكيف أنها أساس الحياة النبيلة، وانتقلنا بعدها لرواية هروب هيلين كيلر المذهل وتغلبها رغم الظلام لمحاكاة العالم بنور مختلف.

ومن هناك، تحدثنا عن التأثير العميق للصداقات وقيمة الاحتفاظ بها طوال رحلة العمر.

وفي النهاية، ذَكَرنا كيف يمكن لكلمات بسيطة تحمل معنى عميق ومعنى خاص لمن يستمع إليها بصدق.

إن موضوع اكتشاف الذات والحاجة إلى الاتصال الحقيقي يتخلل كل فقرة كما لو كان خيطًا رفيعًا يربط بين الجميع ويظهر قوة التواصل البشري بغض النظرعن اختلاف الظروف.

إنها دعوة لفهم الآخر واستيعاب تفاصيل حياة الناس وما قد يخبو خلف وجوههم من آمال وآلام.

فهي رسالة تبعث الراحة لكل نفس عطشى للمسة دافئة ولأنامل شفيفة تخترق سراديب الألم وتعيد الحياة إلى نبض القلب المتعب.

أتساءل الآن هل هي حالة عامة لدى الجنس البشري بحيث نسعى لذلك النوع من التعاطف حتى وإن كانت بيئتنا غير مواتية؟

وهل فعلاً يوجد رابط مشترك يجعلنا نتواصل بهذه الطريقة بالرغم من اختلافات ملحوظة للغاية فيما بيننا ؟

ربما يتعلق الأمر بمفهوم واحد وهو كوننا كيانات ذات حساسية عالية تجاه بعضها البعض.

.

.

وهذا شعور بديهي لا نحتاج لأن نتعلمه بل يكشف عنه وجودنا منذ لحظة الميلاد الأولى وحتى آخر شهقة قبل الممات.

#الرابعة

1 التعليقات