التقاطع بين الذكاء الاصطناعى ومهنة التدريس: هل هما متكاملان أم متعارضان؟

من الواضح جليا اليوم الدور المتزايد لتكنولوجيات التعلم المدعم بالحواسيب فى عالم التربية الحديث ، ولكن ما مدى صحته ؟

بعض الأصوات تنادى بتحويل كامل نحو طريقة التدريس الآلية مؤكدين ان لدينا الان "معلمين افتراضيين".

لكن الواقع ابعد عن ذلك بكثير .

فالتقنية مهما كانت فعالة لن تحل مطلقا مكان العنصر البشري الاساسي وهو المعلم .

الأساس هنا يكمن في فهم الفرق الأساسي بين مهمتي الطالب والمعلم داخل الفصل الدراسي .

للطالب دور رئيسي ومباشر حيث يتلقى المعلومة ويمارس عملية اكتساب العلم بنفسه بمساعدة ادوات متنوعة منها الكتب وغيرها اما للمعلم فهو صاحب خبرة عميقة تجمع بين العلوم النظرية والخبرة العملية والذي يقوم بدور اساسي وارشاد الطالب ومساعدته علي تجاوز العقبات الصعبة بالإضافة إلي ايصال رسائل تربوية اخلاقيية مهمة للغاية والتي تعتبر جوهر النظام التعليمي الناجح .

ان استخدام التكنولوجيا أمر ضروري جدا لانه يوفر طرقا مبتكره وجديده لشرح المواد الدراسيه كما انه يساعد ايضا الطلاب علي تطوير مهارات البحث وحسن تنظيم الوقت ومع ذلك فان تأثير الإنسان الحيوي علي العمليه التعليمة امر حيوي وضروي فلا يمكن للبشر الافتراضي القيام بذلك بنفس الكفاءة لان لديهم نقص واضح فيما يعرف بــ "اللَّمسَةِ الْإِنْسَانِيَّة"، اي الامور المتعلقة بالعطف والتفاهم والشغف والانتماء الجماعي وهي امور اساسية لبناء شخصية الطالب وسلوكه الاجتماعي واكتشاف اهتماماته الشخصية وتشجيعه لتحقيق طموحاته المستقبلية .

وفي الختام فإن الجمع الأمثل بين هذين العالمين – عالم التكنولوجيا وعالم الانسان– سيحدث تغيرا جذريا وايجابياً لصالح الطلاب وسيساهم مساهمه كبيرة في تحقيق هدف عظيم يحافظ علي القيم الأخلاقية ويتواكب معه عصراً جديداً مليئاً بالإمكانيات اللانهائية.

#البلدان #الاستفادة #نعتمد #مختلف

11 Comments