بين حوائط الاقتصاد ودفعه بالسياسات النقدية

لا شكَّ أنّ للمفاهيم الأساسيّة دورٌ حيويٌ في تشكيل اقتصاديات الأمم وقوتها واستقرارها.

فكما تُشكِّل الحوائط الحاملة عمودَ الفقرِ لأي بنْيَةٍ هندسيّةٍ، كذلك تلعب الأدواتُ الاقتصاديّةُ الحديثةُ مثلَ التيسيْرِ الكمِّيّ أدوارًا محوريّةً في دفعِ عجَلَاتِ النموِّ ودعمِ مرونةِ الاقتصاد الوطني أمام الأزمات العالميّةِ.

إن مقارنةَ الاقتصاد ببنيانٍ مهندسِيٍ هي بلا ريبٍ تجربةٌ ممتعةٌ وفكريّةٌ غنيّةٌ؛ إذ يكشف لنا مدى ارتباط العناصر المختلفة لبعضها البعض وتعاونهما لتحقيق الهدف المشترك وهو الاستقرار والقوة الدائمة.

وفي حين تعمل الحكومة كسلطةٍ مركزيّةٍ مسؤولةٍ عن وضع السياسات النقديّة واتخاذ القرارات المؤثِّرة على حياة الشعب الاقتصاديّة، يجب ألّا ننسى دور المواطن كمستهلك ومصدر طلبٍ أساسيّ يعمل جنبًا إلى جنبٍ مع الدولة لبلوغ أفضل النتائج الممكنة.

وعلى الرغم ممّا سبق ذكره، إلّا أنّه لا يوجد نظامٌ كاملٌ ولا حلولٌ سحرية لكل شيء!

فقد يكون لبعض السياسات عواقب جانبيّة مفاجأة وغير متوقعة تحتاج دراسة وتقييم مستمرين للتكيُّف ومعالجتها سريعًا قبْل أن تتسبب بأضرار كبيرة لاحقًا.

وهذه نقطة جوهرية للغاية يجب التنبه إليها دومًا عند وضع الخطط الطموحه للأمام وأن نبقي أبواب التواصل مفتوحة دائما لنتمكن معا من تخطي العقبات والصعود نحو مستقبل أكثر رخاء واستقرارا للجميع .

#السياسات

1 التعليقات