الرقمنة: مستقبل السلطة والتوازن المطلوب تُعدّ الرقمنة أكثر من مجرد وسيلة حديثة لتقديم الخدمة، فهي ثورة اجتماعية وتقنية تستطيع إعادة توزيع الخرائط القديمة للقوى والسلطات.

إليك بعض النقاط الرئيسية للنظر فيها: ### حكوماتنا.

.

شركاتنا .

.

حياتنا اليومية سيغير هذا التحوّل الكبير الطريقة التقليدية لوجود هذه العناصر الثلاثة فيما بينهن وفي علاقتها بنا كمستخدمين/منتفعين .

الحكومات ومشروعية سلطتها : مع ازدهار البيانات والمعلومات ، ستكون الحكومات أمام اختبار أكبر لمعرفة مدى فعاليتها وكفاءتها مقارنة بالأعمال التجارية الخاصة وشبه الخاصة والتي أصبحت لديها خبرة وفائدة كبيرة بفضل التقدم الرقمي السريع .

كما سيتطلب منها تطوير استراتيجيات جديدة للحفاظ علي الثقة العامة بها وبقرارتها المستقبلية وهو أمر ليس سهلا دائما خاصة حين تتعلق الأمور بحقوق الإنسان والخوارزميات الذكية وغيرها الكثير.

الشركات الكبيرة والصغيرة والمتوسطة والصغيرة جدا: ستحتل مكانة مهمة للغاية سواء كانت محلية او دولية وذلك لقدراتها الهائلة علي جمع ومعالجة وتحليل البيانات وبالتالي اتخاذ القرارات الاستثمارية بدقة عالية بالإضافة الي انخفاض تكلفة الوصول الي الأسواق العالمية عبر الانترنت .

لكنها أيضا معرضة لمخاطر امنية وسيادية خطيرة يجب دراستها قبل توسيع نطاق اعمالها رقمياً .

أما المؤسسات المتوسطة وصاحبة الأعمال المنزلية فستواجه منافسة شديدة جدا مما سيدفع العديد منهم للخروج من السوق ما لم يكون لديهم رؤية مختلفة جذرياً.

حياة الأشخاص العادية اليومية : بالنسبة لنا نحن الناس البسطاء فسيكون لدينا فرصة أفضل لاكتشاف المعلومات المفيدة وإيجاد فرص الحصول عليها بسرعة أكبر ولكن مقابل خطر التعرض للإختراق وانتشار معلومات خاطئة بشكل سريع وغير متحكم به مما يؤثر سلبا علي قنوات التواصل الاجتماعي وعلى العلاقات البشرية كذلك.

لذلك فعلي الجميع التصرف بحكمة وذكاء لمنع أي ضرر قد يقع جراء سوء استخدام للتكنولوجيا الحديثة .

هل الخوف مبرر ؟

ربما تخيفنا كل الاحتمالات سالفة الذكر ولكنني ارى بأن الحل يكمن بتعاون الجهود الجماعية لرسم حدود منطقية لاستخداماته المختلفة بحيث يتمكن كل طرف باستخراج اقصي فائدة ممكنة منه بدون تجاوز الحدود الحمراء للخصوصية والسلام العام والإستقرار النفسي للشعوب والدول .

1 Comments