تحديات التعاون العالمي: بين المثالية والواقع

إذا كانت الشبكة العالمية تشبه لعبة الشطرنج الكبرى، حيث كل حركة تؤثر على الآخرين، فمن الضروري فهم الطبيعة المعقدة لهذا النظام.

بينما يشيد البعض بتعاون الأمم المتحدة كمثال على تجاوز الحدود الوطنية لتحقيق الخير العام (مثل حماية البيئة)، يرى آخرون أنه مجرد واجهة تخفي تنافس المصالح الجيوستراتيجية.

السؤال المطروح: هل يمكن حقاً فصل المصالح الوطنية عن التعاون الدولي؟

التاريخ يقدم درساً واضحاً –الاتفاقيات الناجحة غالباً ما تأتي بعد اعتراف مشترك بخطر مشترك– لكن هذا الاعتراف نفسه نادراً ما يحدث إلا تحت ضغط الحاجة الملحة.

فقد دفعت أزمة تغير المناخ إلى توقيع اتفاق باريس عام ٢٠١٥، وكشف جائحة كورونا مدى حاجة البشرية المتزايدة للتكاتف عبر الحدود.

لذلك، ربما يكون مفتاح نجاح أي تعاون مستقبلٍ قائمٌ على تحديد تلك المخاطر المشتركة وبناء الثقة اللازمة لمواجهتها سوياً.

ومع ذلك، تبقى العقبة الأساسية هي كيفية تحويل التصورات والمشاعر العامة نحو دعم مثل هذا الترابط العالمي.

فالناس عادة ما يميلون لدعم مصالح "وطنيهم" أكثر مما يدفعهم لما يحقق النفع الأكبر للبشرية جمعاء.

وهنا يأتي دور الإعلام والثقافة والتعليم لإعادة تعريف معنى الأمن والاستقرار بما يتخطى حدود الدولة الواحدة وحتى المنطقة.

إن بناء مجتمع عالمي يقوم على مبدأ أن سلامتك مرتبطة باستقراري ومصلحتك متصلة بمصاريفي سيكون أكبر ضمان للاستدامة والأمان لكل فرد على كوكبنا الواحد.

#حديثا #نطمح

1 التعليقات