هل المستقبل ملك للفائزين في سباق الذكاء الاصطناعي أم أنه سيخلق طبقة اجتماعية جديدة محرومة رقميّاً؟

إن الاستثمارات الضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي قد تؤدي إلى توسيع الهوة الرقمية القائمة بالفعل وتعميق عدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية.

وقد تتضاعف آثار هذا الأمر عندما يتعلق الأمر بالديمقراطية وصنع القرار السياسي حيث تعتبر البيانات وسيلة أساسية لتوجيه السياسات العامة واتخاذ القرارات الحاسمة والتي بدورها ستتحكم بمصير المجتمعات مستقبلاً.

إن مخاطر وجود انقسام عميق بسبب الاختلاف في مستوى الوصول إلى التقنيات المتطورة هي أمر واقعي للغاية ويجب علينا كمجتمع عالمي ومُنشئي سياسات عامة العمل جنباً إلى جنب لإيجاد حلول لهذا التحدي قبل فوات الآوان.

ربما يتضمن الأمر وضع قوانين صارمة تتعلق باستخدام الشركات الخاصة لمثل هذه التقنيات وكيفية مشاركتها واستخدام موارد العالم الطبيعي للحفاظ عليه وعلى مستقبل البشر جميعا.

كما ينبغي النظر أيضاً فيما إذا كانت الأخلاق المؤسسية لدى شركات التكنولوجيا العملاقة مناسبة أم أنها تحتاج للتغيير نحو المزيد من الشفافية والمسؤولية الاجتماعية والإنسانية.

إن فهم تأثير شبكة التعلم العميق وغيرها من تقنيات الثورة الصناعية الرابعة على حياتنا اليومية وعلى الحقوق الإنسانية الأساسية –مثل خصوصيتنا– يعد خطوة جوهرية ضرورية لاتخاذ إجراءات وقائية سليمة ضد أي انتهاكات مستقبلية محتملة.

وبالتالي فإن تطوير الضوابط التنظيمية الملائمة لتحقيق أعلى درجات العدل والتوازن سيكون بلا شك أحد أهم أولويات القرن الواحد والعشرين.

1 Comments