هل الاقتصاد السعودي حقا بصحة جيدة؟

يبدو الأمر كذلك نظراً لمعدل الدين المنخفض نسبيّاً فيه بالمقارنة بدول أخرى متقدمة اقتصادياً, لكن هل يكفي الانتباه فقط لهذه المؤشرات الخارجية بينما هناك جوانب داخلية تحتاج الى اصلاح وتنمية مستمرة؟

بالتأكيد لا!

فعلى الرغم من انخفاض نسبة الدين الحكومي إلا انه لا ينبغي تجاهُل أهمِّـيَّةِ قطاعات مثل التعليم والرعاية الصحِّيَّة والبني التحتيَّة الأساسيَّة التي تتطلَّب المزيدَ من الإنفاق الحكومِيِّ لتلبية الاحتياجات المتزايدة لسكان المملكة العربية السعودية.

كما أنه من الضروري أيضاً فتح المجال أمام المشاريع الخاصَّة والمبادرات الريادية لدعم النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة للمُواطنين السعوديين.

علاوةٌ على ذلك، فقد أصبح واضحاً مدى تأثُّر اقتصادات المنطقة بالحالة العالميَّة الحاليَّة بسبب الأحداث الأخيرة المتعلقة بجائحة كوفيد-١٩ وما صاحبها من اضطرابات في سلاسل الامداد وانكسار سوق الطاقات التقليدية ومن ثم انعكاساتها السلبيَّة على مداحي الخزانة العموميَّة لهذه البلدان.

لذلك فلربما آن الآوان لوضع خطط بديلة طويلة المدى قادرةٍ على تخطي أي عقبات مستقبلية والحفاظ بذلك على مرونة واستقرار النظام الاقتصادي الوطني.

أخيرا وليس آخرا، تعتبر المسائلة الرقابيَّة عنصر رئيسي ضمن منظومة الحكم الراشد والذي يأخذ شكل محاسبة المسؤولين واتخاذ إجراءات حازمة ضد المخالفين للقوانين والنظم المعمول بها وذلك حفاظاً على الشفافية وحماية حقوق المواطنين.

1 Comments