توازن بين الواقع والرقمي.

.

طريق المستقبل!

غداة الثورة الرقمية التي غيرت مسار الحياة اليومية، أصبح ضروريّاً إعادة النظر بواقع التعليم ككلٍ لا يتجزأ منه.

فالتحول الكبير نحو الاعتماد الكلي تقريبا على أدوات التكنولوجيا يشكل مصدرا للخطر إن لم يُضبط بمسؤولية.

نعم، سهّل الإنترنت الوصول للمعرفة والمعلومات بغض النظر عن الموقع الجغرافي للطالب وأتاح الفرصة أمامه لاستيعاب مواد أكاديمية بطريقة تناسب نمطه الشخصي للفهم والاستذكار مما رفع مستوى النجاح والحصول علي درجات أعلى مقارنة بطرق التدريس التقليدية القديمة والتي تركز فقط عل فئة معينة ذات طريقة واحدة بالفهم .

كذلك وفر التطبيقات الذكية العديد من المساحات الإضافية للممارسة خارج المدرسة ووقت طويل لم يكن موجود سابقاً.

ولكن.

.

.

هل يكفي النظام الحالي أساسا؟

وما إذا كنا نحرم طلابنا حق اكتساب خبرات حياتية هامة جدا لصقل شخصيتهم وتعليمهم تحمل المسؤولية واتخاذ القرارات الصعبة ؟

إن الفصل الوحيد بينهما غير مستدام ويضر بنا جميعا بإسراف كبير !

لذلك يجب الأخذ بعين الاعتبار بأن الحل الوسطي والموازنة الصحيحة ستولد جيلاً متعلم قادر علي المواجهة والتكيف السريع مع متغيرات الزمن القاسي.

يجب تشجيع المشاركة الفعالة بالأحداث المحلية ودعم النشاطات الغير صفية وتشديد الرقابة حول مدة بقائهم أمام الشاشات الالكترونية للحفاظ عليهم من أي آثار جانبية سلبية طويلة الامد جسديا ونفسانيا .

بالإضافة إلي اغناء المواد الدراسية بالمحتوي المشوق والترفيهي لجذب اهتمام الطالب وزيادة رغبته بالعلم والمعارف المختلفة .

إن بناء كيان نفسي قوي يقوم علي أساس علم ومعلومة واسعتين أمر ضروري لحماية المجتمع المستقبلي وتكوينه كما نطمح إليه دائما.

فلنعطي لكل ذي حق حقه ولنرسم صورة مثمرة وغنية لكل أبنائنا وبناتنا الذين هم أغلى هدية قدمتها السماء للبشرية جمعاء.

1 Comments