إن الحديث عن الدين والعقيدة غالبا ما يكون مصدر نقاش مستمر بسبب ارتباطه الوثيق بالحياة اليومية واتخاذ القرارات المصيرية فيها.

وفي حين قد تبدو الأحكام الشرعية ثابتة ولا تقبل الجدل بالنسبة للبعض، إلا أنها بالنسبة لفئة أخرى قابلة للنظر والتساؤل والاستقصاء لمعرفة الحقائق والحكمة منها والفوائد المرجوّة والمتوقعة جراء اتباع تلك التعاليم.

مثلا عندما نتحدث عن موضوع مهم كالنفقة الزوجية وحكمها الشرعي فإن هناك العديد من الآراء المختلفة حتى داخل العلماء والمفسّرين الدينيين ذاتهم.

فهناك من يعتبرها حق شرعي محض بينما يرى البعض الآخر بأنها نوعٌ من أنواع الصدقة والإحسان وليس فقط واجب قانوني ملزم لكل زوج تجاه زوجته وأولاده.

وهذه النقطة تحديداً يمكن اعتبارها مدخلاً لمزيدٍ من البحث والنقاش والاستطلاع العلمي والديني لمعرفة الأصل التاريخي لهذه العقيدة وما الذي جعل الكثير يعتقد بصحتها ويطبق أحكامها حرفياً.

هل هي مجرد تقليد اجتماعي أم أنه فعلاً نص ديني قطعي يدعو لهذا النوع الخاص من الإنفاق؟

وهل بالإمكان تفسيره بشكل مختلف يناسب العصر الحالي وظروف الناس الاقتصادية وغيرها والتي اختلفت كثيرا عمّا كانت عليه سابقا عند وضع قوانين الشريعة الأولى؟

أسئلة كتلك ستفتح باب الاجتهاد لدى المختصيين والشخص الباحث كذلك لإعادة النظر بهذه المفاهيم ومعرفة مدى قابلية تطبيقها بدلالتها القديمة مقابل احتمالات تطويرها لتصبح أكثر ملاءمة للحاضر والمستقبل دون فقدان جوهر الرسالة الأساسية للإسلام.

#كبائر #تركها #تذكرنا

1 التعليقات